العقارات

مستقبل السكن التشاركي.. دليلك لتأسيس “جمعية إسكان تعاوني” وفوائدها في مواجهة غلاء العقارات

بقلم: مي أبو عوف

​في ظل الارتفاع المتزايد في أسعار الوحدات السكنية، يبرز نموذج الإسكان التعاوني كطوق نجاة للمجموعات المهنية والروابط الاجتماعية الراغبة في توفير سكن ملائم بسعر التكلفة. وقد كشف اللواء وليد البارودي، رئيس الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، عن خارطة الطريق القانونية لتأسيس هذه الجمعيات، مؤكداً أنها تمثل ذروة “الاقتصاد الاجتماعي” الذي يخدم المواطن بعيداً عن حسابات الربح التجاري.

خطوات تأسيس جمعية إسكان تعاوني (من الفكرة إلى الإشهار)

​إذا كنت ترغب مع مجموعة من زملائك أو جيرانك في تأسيس جمعية، فإليك الخطوات الإجرائية المطلوبة:

  1. تكوين المجموعة: يشترط وجود حد أدنى 30 فرداً يجمعهم رابط مشترك (مثل: خريجي جامعة معينة، أبناء محافظة واحدة، أو أعضاء نقابة مهنية).
  2. اللجنة التأسيسية: يختار الأعضاء 3 ممثلين مفوضين لإنهاء الإجراءات الإدارية مع الهيئة.
  3. تسمية الجمعية: اختيار اسم فريد وفحصه قانونياً لضمان عدم تكراره.
  4. الإشهار الرسمي: تستغرق فترة فحص الأوراق وإشهار الجمعية رسمياً ما بين شهر إلى شهر ونصف.
  5. الحصول على الأرض: بمجرد الإشهار، يحق للجمعية التقدم للهيئة للحصول على أراضٍ مخصصة للنشاط التعاوني بأسعار مدعومة ومزايا ضريبية.

التعاوني vs الاجتماعي.. ما الفرق؟

​أوضح اللواء البارودي أن هناك خلطاً شائعاً بين نوعي الإسكان، والفرق يكمن في:

  • الإسكان الاجتماعي: مشروع قومي ترعاه الدولة بالكامل وتنفذه لمستحقي الدعم من محدودي الدخل وفق شروط محددة.
  • الإسكان التعاوني: يعتمد على التمويل الذاتي وجهود الأعضاء، حيث تشرف الهيئة فنياً وإدارياً فقط، ويتميز بجمع شريحة متقاربة اجتماعياً وثقافياً في مجمع سكني واحد.

حماية الأعضاء واستثمارات القاهرة الجديدة

​في رسالة طمأنة للمساهمين، أعلن البارودي عن ضخ 315 مليون جنيه لتوصيل المرافق لمشروع الإسكان التعاوني بـ القاهرة الجديدة، مشدداً على القواعد الصارمة لحماية حقوق المواطنين:

  • حظر المطورين: يُمنع دخول المطورين العقاريين في مشاريع الجمعيات لضمان عدم تحولها لنشاط ربحي وحماية الأعضاء من أي تعثر.
  • الرقابة الصارمة: تشرف الهيئة على 3500 جمعية في مصر، وفي حال تعثر أي جمعية يتم إسناد المشروع لأخرى لضمان استكمال البناء.

رؤية تحليلية: السكن بروح “الفريق”

​يعكس نموذج الإسكان التعاوني لعام 2026 وعياً مجتمعياً جديداً؛ فهو لا يوفر جدرانًا وأسقفًا فحسب، بل يبني “مجتمعاً متجانساً”. إن نجاح هذا النموذج في أكثر من 150 دولة يؤكد أنه الحل الأمثل لامتلاك وحدة سكنية بـ “سعر التكلفة” الفعلي. التحدي الوحيد يظل في قدرة مجالس إدارة هذه الجمعيات على النزاهة والالتزام بالجداول الزمنية، وهو ما تضمنه الرقابة اللصيقة من هيئة التعاونيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى