طهران تنفي “زيف ادعاءات” التوغل الكردي.. واستنفار أمني على الحدود الإيرانية العراقية

قطعت السلطات الإيرانية الطريق أمام التقارير الإعلامية الغربية والعبرية التي تحدثت عن “عملية برية” تشنها جماعات كردية معارضة داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن الحدود تشهد حالة من “الأمن التام” تحت سيطرة القوات العسكرية والأمنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب عملية “الوعد الصادق 4”.
إيران تفند تقارير “فوكس نيوز” و”أكسيوس”
نفت مصادر مطلعة لوكالة “تسنيم” الإيرانية صحة الأنباء التي روجت لها وسائل إعلام أمريكية وعبرية، واصفة إياها بـ “الادعاءات المزيفة”. وطمأن المسؤولون سكان محافظات (إيلام، كرمانشاه، وأذربيجان الغربية) المحاذية للحدود العراقية بأن القوات المسلحة تفرض سيطرة كاملة، نافية عبور أي مجموعات مسلحة للحدود.
واتهمت الوكالة الإيرانية شبكة “فوكس نيوز” وموقع “أكسيوس” بالارتباط بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في محاولة لشن حرب نفسية وتضليل الرأي العام حول الأوضاع الداخلية في إيران.
تضارب الروايات الدولية والموقف الكردي
رغم الأنباء التي أوردتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن عبور آلاف الأكراد للحدود من العراق، جاءت الردود من داخل إقليم كردستان العراق لتنفي هذه المزاعم:
- حكومة إقليم كردستان: نفى “عزيز أحمد”، المسؤول البارز في الحكومة، عبور أي مقاتلين للحدود، مؤكداً أن هذه الأنباء “محض كذب”.
- المعارضة الكردية: نقلت قناة “روداو” عن قيادات في المعارضة الكردية الإيرانية عدم البدء في أي هجوم بري من هذا النوع.
- هجمات المسيرات: وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية لـ “رويترز” بوقوع هجوم بطائرات مسيرة استهدف مخيماً كردياً داخل أراضي كردستان العراق، مما يعكس توتراً ميدانياً متصاعداً.
خلفية الصراع: تداعيات “الوعد الصادق 4”
تأتي هذه التطورات في اليوم الخامس من تصعيد عسكري غير مسبوق، عقب عملية “الوعد الصادق 4” التي شنتها إيران ضد القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي. وجاءت تلك الهجمات رداً على غارات شنتها إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بالتعاون مع دولة الاحتلال، وأسفرت عن استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القيادات البارزة ومدنيين، مما أدخل المنطقة في نفق مظلم من المواجهة المباشرة.



