الحبتور يفتح النار بأسئلة مشروعة: هل يجر ترامب المنطقة إلى “حرب بالوكالة” لصالح نتنياهو؟

في تصعيد كلامي يعكس عمق القلق الإقليمي من نذر الحرب الشاملة، وجه رجل الأعمال الإماراتي البارز، خلف أحمد الحبتور، رسالة مباشرة وشديدة اللهجة إلى الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب. الرسالة التي حملت طابع “المكاشفة”، وضعت سيد البيت الأبيض أمام تساؤلات وجودية تتعلق بقرار الزج بمنطقة الشرق الأوسط في أتون مواجهة عسكرية مع إيران.
من أعطى القرار؟.. سؤال السيادة والاستقرار
وبلغة تخلو من الدبلوماسية المعهودة، تساءل الحبتور عن “الجهة” التي منحت ترامب الضوء الأخضر لاتخاذ قرار بهذا الحجم، قائلاً: “من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟”. هذا التساؤل يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة، وسط مخاوف من انهيار الأمن القومي لدول الجوار التي ستكون – بحسب الحبتور – المتضرر الأول من أي شرارة تنطلق.
ظلال نتنياهو على القرار الأمريكي
ولم يتردد الحبتور في ملامسة “العصب الحساس” للسياسة الخارجية الأمريكية في عهد ترامب الثاني، حين تساءل علانية: “هل كان هذا قرارك وحدك؟ أم جاء نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟”. هذا التساؤل يفتح الباب أمام جدل واسع حول مدى استقلالية القرار الأمريكي في الشرق الأوسط، وما إذا كانت واشنطن تغلّب مصالح حكومة اليمين الإسرائيلي على استقرار شركائها الاستراتيجيين في الخليج والعالم العربي.
فاتورة “الأضرار الجانبية”
واختتم الحبتور تساؤلاته بالتحذير من تجاهل “الأضرار الجانبية”، مشدداً على أن شعوب المنطقة هي من ستدفع الثمن الباهظ لهذا التصعيد. مراقبون يرون أن رسالة الحبتور ليست مجرد رأي شخصي، بل هي انعكاس لحالة من التوجس لدى قطاع المال والأعمال العربي من سياسة “حافة الهاوية” التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية.



