مصر مباشر - الأخبار

بشراكة بريطانية.. مصر تخطط لتحويل التعليم الفني إلى “قاطرة اقتصادية” وربط الخريجين بسوق العمل العالمي

بقلم: هند الهواري

القاهرة | في إطار رؤية الدولة “مصر 2030” لتطوير رأس المال البشري، استقبل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السفير البريطاني لدى القاهرة، مارك برايسون ريتشاردسون، لبناء مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية. تركزت المباحثات على ملف “التعليم الفني” باعتباره الرهان الرابح لتوفير عمالة ماهرة قادرة على المنافسة في الشركات الدولية والمحلية.

خارطة طريق التطوير: التعليم من أجل التوظيف

​شهد اللقاء استعراضاً لعدة محاور تهدف إلى نقل الخبرات البريطانية العريقة في مجالات التكنولوجيا والابتكار إلى المدارس المصرية. وتضمنت المباحثات دعم المدارس التكنولوجية بمناهج تواكب “الثورة الصناعية الرابعة”، مع إطلاق برامج متقدمة بالتعاون مع مؤسسات بريطانية لتعزيز مهارات المعلمين في التدريس الرقمي واللغات، وصولاً إلى السعي لمنح الطلاب المصريين شهادات مهنية معتمدة دولياً تفتح لهم أبواب العمل في الخارج.

أهداف التعاون الثنائي المستهدف

​اتفق الجانبان على ضرورة التركيز على تطوير المناهج ورفع كفاءة المعامل والورش وفق المعايير الدولية، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية. كما تم التأكيد على أهمية منح شهادات دولية معتمدة للطلاب لتسهيل التوظيف العابر للحدود، بالتوازي مع تعزيز دور المجلس الثقافي البريطاني كجسر لنقل المعرفة والابتكار داخل المدارس المصرية، وبناء قدرات الكادر التعليمي في مجالات التحول الرقمي.

تصريح الوزير: نحو “التعليم 2.0”

​أكد السيد الوزير خلال اللقاء أن المملكة المتحدة تعد شريكاً حيوياً في خطة تطوير التعليم (Education 2.0)، مشدداً على أن الدولة المصرية لم تعد تنظر للتعليم الفني كبديل، بل كقاطرة أساسية للتنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن الهدف هو تخريج “فني مبتكر” وليس مجرد “عامل”، ليكون قادراً على تلبية احتياجات الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى مصر وتوفير مهارات تقنية تتماشى مع متطلبات سوق العمل العالمي.

رؤية تحليلية: إن التوجه نحو الشراكة مع بريطانيا في ملف التعليم الفني يعكس إدراكاً حكومياً عميقاً بأن الفجوة في سوق العمل لا تكمن في نقص الوظائف، بل في “نقص المهارات”. الاستعانة بالنموذج البريطاني في ربط الدراسة بالصناعة سيحول المدارس الفنية المصرية من مراكز تعليمية إلى “حاضنات للتشغيل”، وهو ما سينعكس إيجاباً على تقليل معدلات البطالة وزيادة الإنتاجية الصناعية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى