بمشاركة قيادات “المجتمعات العمرانية”.. وزيرة الإسكان تضع رؤساء أجهزة المدن تحت “مجهر التقييم” وتوجه بتسريع الترفيق

بقلم: مي أبو عوف
القاهرة | في أول تحرك تنفيذي موسع لضبط إيقاع العمل بالمدن الجديدة، ترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماع اللجنة التنسيقية العليا بمقر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. وشهد الاجتماع صياغة دستور عمل جديد يرتكز على المتابعة الميدانية وربط بقاء المسؤولين بمعدلات الإنجاز الفعلي على الأرض.
تقييم الأداء.. الكفاءة هي المعيار الوحيد
أطلقت الوزيرة رسالة حازمة لرؤساء أجهزة المدن، مؤكدة تفعيل نظام تقييم دوري شامل للأداء. ولن يقتصر التقييم على التقارير المكتبية، بل سيشمل:
- خطة عمل موحدة: الالتزام بجداول زمنية صارمة لتنفيذ المشروعات القومية.
- تعظيم الموارد: حصر دقيق للأراضي غير المستغلة لطرحها استثمارياً ودعم ميزانيات المدن ذاتياً.
- إعداد الكوادر: بناء جيل ثانٍ من القادة التنفيذيين لضمان استدامة الإدارة.
جودة الحياة.. صيانة ونظافة وترفيق
شددت الوزيرة على أن “رضا المواطن” هو المؤشر الحقيقي للنجاح، ووجهت بحزمة إجراءات فورية تشمل:
- ثورة الصيانة: رفع كفاءة الطرق والبنية التحتية والاهتمام بمنظومة النظافة للحفاظ على المظهر الحضاري.
- ملف الترفيق: الإسراع في توصيل المرافق للأراضي المضافة للمدن الجديدة وتسليمها للحاجزين دون إبطاء.
- تقنين الأوضاع: سرعة البت في طلبات التقنين وإنهاء مشكلات المستثمرين لدفع عجلة الاقتصاد العقاري.
الحزم في مواجهة المخالفات
تناول الاجتماع ملفاً شائكاً يتعلق بمخالفات البناء والتعديات؛ حيث وجهت الوزيرة بضرورة التعامل “بصفر تسامح” مع أي محاولة للخروج عن القانون، مع استمرار حملات الإزالة الفورية لأي تعدٍ في مهدِه، لضمان الحفاظ على المخططات العمرانية الأصلية للمدن الجديدة.
رؤية تحليلية: عهد جديد من “الرقابة الميدانية”
يعكس توجه الوزيرة راندة المنشاوي رغبة حقيقية في الانتقال من مرحلة “التوسع العمراني” إلى مرحلة “كفاءة التشغيل”. إن ربط تقييم رؤساء الأجهزة بمعدلات التنفيذ وحل شكاوى المواطنين ينهي حقبة “العمل الروتيني” ويجعل من رئيس الجهاز “مديراً تنفيذياً” مسؤولاً عن استثمار وتطوير مدينته. التحدي الأكبر يكمن في تحويل هذه التوجيهات إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في جودة الخدمات اليومية وسرعة استلام الوحدات السكنية.



