الإقتصاد

عاجل | أسعار النفط تقفز لـ 95 دولاراً.. أكبر زيادة أسبوعية في 20 عاماً والأسواق تترقب “انفجار هرمز

كتبت: أروى الجلالي

​دخلت أسواق الطاقة العالمية منطقة “الخطر السعري” اليوم، بعد أن سجلت أسعار النفط قفزات جنونية وضعت خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على مشارف الـ 95 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه القفزة لتمثل أكبر مكاسب أسبوعية يشهدها الخام الأمريكي منذ أكثر من عقدين، وسط حالة من الارتباك الشديد في سلاسل الإمداد العالمية ومخاوف من شلل تام في حركة الشحن البحري.

أرقام قياسية وتاريخية في أسبوع واحد:

  • خام غرب تكساس: قفز بنسبة تجاوزت 11% خلال تداولات الأسبوع، ليصل إلى 92.5 دولاراً، مستهدفاً قمة سبتمبر 2023 عند 94.9 دولاراً.
  • خام برنت: اقترب بشدة من مستوى 95 دولاراً، ليصبح على بُعد خطوة واحدة من أعلى مستوياته في أكتوبر الماضي (96.5 دولاراً).

مضيق هرمز: “برميل البارود” الذي يهدد العالم

​تجمع التقارير الدولية، وفي مقدمتها “سيتي جروب” و**”بلومبرج”**، على أن المحرك الرئيسي لهذا الغليان هو الوضع في مضيق هرمز:

  1. سيناريو الفقدان: تحذيرات من فقدان ما بين 7 إلى 11 مليون برميل يومياً في حال تعطل الملاحة بالمضيق.
  2. أزمة تخزين: بدأت دول مثل الكويت خفض إنتاجها فعلياً بسبب امتلاء مرافق التخزين، مما يعكس ارتباكاً في حركة التصدير.

واشنطن والخيارات الصعبة: هل تُفتح “الكهوف الجوفية”؟

​رغم محاولات التهدئة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن الأسواق لم تستجب بمرونة:

    • الاحتياطي الاستراتيجي: يرفض البيت الأبيض حتى الآن السحب من “الكهوف الجوفية” للاحتياطي النفطي، مفضلاً استخدام “أدوات أخرى”.
    • الورقة الروسية: خففت واشنطن القيود على الهند لشراء النفط الروسي، في محاولة لضخ كميات إضافية تخفف الضغط عن السوق العالمية.

رؤية تحليلية:

وصول النفط إلى 95 دولاراً ليس مجرد رقم، بل هو “إنذار أحمر” للاقتصاد العالمي. نحن أمام أكبر زيادة أسبوعية منذ 20 عاماً، وهو ما يعني أن التضخم العالمي قد يعود للاشتعال. إذا لم ينجح التنسيق الدولي بين واشنطن وطوكيو في تنفيذ “إفراج منسق” عن المخزونات، فإن حاجز الـ 100 دولار سيتحطم قبل نهاية الأسبوع القادم، خاصة مع بقاء “عنق الزجاجة” في هرمز تحت التهديد.

 

سؤال للقارئ:

مع اقتراب النفط من 100 دولار وفشل سياسات التهدئة.. هل تعتقد أن العالم مقبل على أزمة طاقة كبرى تضاهي أزمات السبعينيات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى