محافظاتمصر مباشر - الأخبار

علماء “المعاش” في محراب الدعوة بسوهاج.. مديرية الأوقاف تعقد اختبارات تصاريح الخطابة لنشر الفكر الوسطي

 

كتب – ياسر الدشناوي

 

في خطوة تهدف إلى حشد الطاقات الدعوية الخبيرة وتجديد الدماء في منابر “عروس النيل”، عقدت مديرية أوقاف سوهاج، اليوم الأحد 8 مارس 2026، المقابلات الرسمية لاستخراج تصاريح الخطابة وإلقاء الدروس الدينية للسادة المحالين للمعاش من أبناء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.

 

تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية التي تتبناها وزارة الأوقاف لضمان استمرارية العطاء الدعوي، والاستفادة من الحصيلة العلمية الكبيرة لعلماء الصعيد الذين قضوا حياتهم في خدمة بيوت الله.

 

الكرماني: خبرات العلماء “رصيد استراتيجي” للدعوة

 

شهدت المقابلات حضوراً مكثفاً ومتابعة دقيقة من الدكتور عبد المجيد الكرماني، مدير مديرية أوقاف سوهاج، الذي أكد في كلمته على هامش اللقاء أن وصول العالم إلى سن التقاعد لا يعني توقف رسالته، بل هو بداية لمرحلة جديدة من العطاء القائم على الخبرة والحكمة.

 

وأوضح “الكرماني” أن الهدف من هذه التصاريح هو تنظيم العمل الدعوي وضمان أن تكون المنابر حكراً على المتخصصين المؤهلين، لقطع الطريق أمام أصحاب الفكر المنحرف، مشدداً على أن الوزارة تعول كثيراً على هؤلاء الدعاة في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي.

 

“الوسطية” شرط أساسي لاعتلاء المنابر

 

 

وخلال فعاليات المقابلة، تم التركيز على قياس مدى إلمام المتقدمين بالقضايا المعاصرة وقدرتهم على إيصال المنهج الأزهري الوسطي للجمهور. ووضع الدكتور الكرماني عدة محاور أساسية لا غنى عنها للحصول على التصريح، أبرزها:

 

الالتزام بالمنهج الأزهري: الابتعاد عن التشدد أو الغلو ونشر صحيح الدين.

 

ترسيخ الأخلاق: التركيز في الدروس الدينية على القضايا المجتمعية التي تهم المواطن السوهاجي.

 

الفكر المستنير: القدرة على تفكيك المفاهيم المغلوطة وتوعية رواد المساجد بمخاطر الفكر المتطرف.

 

خطوة نحو تنظيم “بيوت الله”

 

 

وتسعى مديرية أوقاف سوهاج من خلال هذه اللجان إلى سد العجز في بعض المساجد وضمان وجود خطيب متمكن في كل منبر، خاصة في القرى والنجوع، مما يسهم في تعزيز الوعي الديني الصحيح وبناء مجتمع مترابط فكرياً وأخلاقياً.

 

شاركنا برأيك

 

كيف ترى قرار وزارة الأوقاف بالاستعانة بالعلماء المحالين للمعاش في الخطابة والدروس الدينية؟ هل تعتقد أن “خبرة الكبار” قادرة على جذب الشباب للمساجد مرة أخرى وتصحيح مفاهيمهم الدينية؟

في انتظار تعليقاتكم وآرائكم حول تطوير الخطاب الديني في صعيد مصر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى