الإقتصاد

“بين الصعود والحذر”.. تباين أداء البورصات العربية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

بقلم: رحاب أبو عوف

​شهدت أسواق المال العربية، اليوم الأحد 8 مارس 2026، حالة من التباين الواضح في مؤشراتها، متأثرة بالمشهد الإقليمي المتوتر عقب اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة السبت الماضي. وبينما نجحت بعض الأسواق في اقتناص مكاسب لافتة، خيم اللون الأحمر على منصات تداول أخرى، وسط حالة من الترقب والحذر الشديد بين المستثمرين العرب والأجانب.

الخليج.. صعود سعودي وعماني وتراجع قطري كويتي

  • السعودية: سجل مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي قفزة قوية بمقدار 230.87 نقطة، ليتخطى حاجز الـ 11 ألف نقطة مجدداً (11007.19)، مدعوماً بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال، كما شهد مؤشر “نمو” ارتفاعاً ملحوظاً.
  • سلطنة عُمان: كانت بورصة مسقط من أبرز الرابحين بنسبة صعود تجاوزت 2%، لتقفز القيمة السوقية إلى مستوى 36.67 مليار ريال عماني.
  • البحرين: حافظت على وتيرة صعود هادئة بارتفاع طفيف لمؤشرها العام.
  • قطر والكويت: لم تسلم الأسواق القطرية والكويتية من الضغوط البيعية؛ حيث أغلق مؤشر بورصة قطر على انخفاض، بينما تراجع المؤشر العام للكويت بنحو 30 نقطة مع هبوط جماعي للمؤشرات الرئيسية.

مصر.. “تباين” يربح 27 مليار جنيه

في القاهرة، سجلت البورصة المصرية أداءً متذبذباً؛ حيث انخفض مؤشر “إيجي إكس 30” (EGX30) بنسبة 1.56% متأثراً بمبيعات المؤسسات، بينما انتعشت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بصعود مؤشر “إيجي إكس 70” (EGX70) بنسبة 1.77%. ورغم التباين، استطاع رأس المال السوقي تحقيق مكاسب بلغت 27 مليار جنيه، ليصل إلى مستوى 3.24 تريليون جنيه.

الأردن.. استقرار مائل للهبوط

أغلقت بورصة عمَّان على تراجع طفيف للغاية بنسبة 0.05%، وهو ما يعكس حالة من الترقب والانتظار بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات سياسية وعسكرية.

رؤية تحليلية

تعكس هذه التحركات المتضاربة طبيعة “أسواق الأزمات”؛ حيث يلجأ المستثمرون إلى إعادة توزيع محافظهم المالية والبحث عن ملاذات آمنة أو أسهم دفاعية قادرة على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية. ويؤكد خبراء أن استدامة الاتجاه الصاعد في بعض البورصات مرهونة بمدى قدرة المنطقة على احتواء التصعيد الحالي، محذرين من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الأسعار وتغيير جذري في استراتيجيات التدفقات النقدية نحو الأسواق الناشئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى