استراتيجية حتى 2100.. «التنمية المحلية» تعتمد خطة شاملة لحماية سواحل مصر من مخاطر تغير المناخ

كتبت/ إيناس محمد
في خطوة تعكس تسارع جهود الدولة المصرية لمواجهة التحديات البيئية العالمية، ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية لمشروع «تعزيز التكيف مع تغير المناخ». ويُعد الاجتماع محطة مهمة في مسار حماية الساحل الشمالي ودلتا النيل، حيث تم اعتماد استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تأمين حياة ملايين المواطنين وحماية الاستثمارات والبنية التحتية في خمس محافظات ساحلية من مخاطر ارتفاع منسوب مياه البحر.
استراتيجية وطنية لحماية السواحل حتى عام 2100
اعتمدت اللجنة الخطة الاستراتيجية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية للفترة من 2025 حتى 2100، والتي توفر قاعدة بيانات رقمية متكاملة تدعم متخذي القرار بالمعلومات والسيناريوهات المتوقعة لارتفاع منسوب البحر خلال العقود المقبلة.
وتستهدف الاستراتيجية تعزيز القدرة على التخطيط المبكر وتقليل المخاطر المحتملة على المدن الساحلية والمناطق الاقتصادية الحيوية في شمال مصر.
تقسيم الساحل الشمالي لتعزيز التخطيط العلمي
ضمن آليات التنفيذ، تم تقسيم الساحل الشمالي إلى ست وحدات رئيسية و16 وحدة فرعية، بهدف رفع كفاءة المتابعة والتقييم.
ويعتمد هذا التقسيم على نماذج رياضية متطورة تساعد في تحليل التغيرات المناخية وتوقع تأثيراتها المستقبلية، بما يدعم التخطيط العمراني والاقتصادي في المناطق الساحلية.
دمياط نموذجاً لتطبيق خرائط المخاطر المناخية
أعلنت اللجنة بدء تنفيذ تجربة رائدة في محافظة دمياط تعتمد على إعداد «خرائط المخاطر المناخية».
وتهدف هذه الخرائط إلى توجيه مخططات استخدام الأراضي وتجنب إقامة مشروعات في مناطق قد تتعرض لمخاطر مستقبلية نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر أو التغيرات البيئية.
الحلول الطبيعية لحماية الشواطئ المصرية
وجهت وزيرة التنمية المحلية بالتوسع في تطبيق الحلول القائمة على الطبيعة لحماية السواحل، مثل زراعة النباتات المقاومة للملوحة، ومن بينها نبات «الأيزولا»، بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء.
وتُعد هذه الحلول من البدائل البيئية والاقتصادية الفعالة، حيث تسهم في تثبيت التربة الساحلية وتقليل تأثير التغيرات المناخية على الشواطئ.
دعم التنمية المحلية في المحافظات الساحلية
ناقش الاجتماع أيضاً إطلاق المرحلة الثانية من مشروعات التنمية المحلية بمحافظة كفر الشيخ، إلى جانب إنشاء كيان مؤسسي متخصص داخل جهاز شؤون البيئة.
ويهدف هذا الكيان إلى ضمان استدامة مخرجات المشروع وتعزيز التنسيق بين الوزارات والهيئات المعنية بإدارة المناطق الساحلية والتكيف مع تغير المناخ.
وزيرة التنمية المحلية: المشروع صمام أمان لمستقبل مصر
أكدت الدكتورة منال عوض أن مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ يمثل «صمام أمان» لمستقبل مصر العمراني والاقتصادي.
وأوضحت أن الدولة تسعى إلى تقليل الفجوة بين التغيرات المناخية واحتياجات المواطنين، من خلال الاعتماد على البيانات العلمية الدقيقة وتبني الحلول الطبيعية التي تضمن تحقيق تنمية مستدامة للمجتمعات الساحلية.
خاتمة
تعكس هذه الخطوات توجه الدولة المصرية نحو التخطيط الاستباقي لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، عبر دمج التكنولوجيا الحديثة مع الحلول البيئية المستدامة.
ومن المتوقع أن تسهم الاستراتيجية الجديدة في حماية السواحل المصرية وضمان استمرار التنمية في مناطق الساحل الشمالي ودلتا النيل حتى نهاية القرن الحالي.
شاركنا برايك
“مشروع حماية السواحل يمتد أثره لعام 2100.. من وجهة نظرك، ما هي أهم الخدمات أو المشروعات التي يجب التركيز عليها في المحافظات الساحلية لضمان ‘حياة كريمة’ للأجيال القادمة؟”



