زلزال أمني يضرب طهران في أعقاب إعلان نتنياهو تصفية “عقل نووي” بارز

بقلم : هند الهواري
في تطور دراماتيكي وضع المنطقة على فوهة بركان، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، الموافق 13 مارس 2026، عن نجاح عملية استخباراتية وعسكرية معقدة استهدفت تصفية واحد من أهم العلماء النوويين الإيرانيين.
وجاء هذا الإعلان، الذي تناقلته وسائل الإعلام العالمية والمحلية ، ليعكس حجم الاختراق الأمني الكبير في قلب المنظومة العلمية الحساسة لطهران، حيث وصف نتنياهو العملية بأنها “ضربة جراحية دقيقة” استهدفت رأس الحربة في مشروع التخصيب وتطوير الرؤوس الحربية الإيرانية، مؤكداً أن يد إسرائيل الطويلة قادرة على الوصول إلى أي تهديد وجودي مهما بلغت درجة تحصينه.
وتشير المعطيات المتوفرة حتى اللحظة إلى أن هذه العملية لم تكن مجرد اغتيال لشخصية رفيعة المستوى، بل شملت تدمير مختبرات تقنية ووحدات معالجة بيانات كانت تشكل العصب الحيوي للأبحاث النووية الأخيرة، مما يضع البرنامج النووي الإيراني أمام انتكاسة فنية واستراتيجية كبرى قد تستغرق سنوات لترميمها.
وتأتي هذه الخطوة في ذروة تصعيد عسكري غير مسبوق شهده شهر مارس الحالي، مما ينقل الصراع بين الجانبين من “حرب الظل” والعمليات الصامتة إلى المواجهة المباشرة والمعلنة، وهو ما تجلى في حالة الاستنفار القصوى التي أعلنتها تل أبيب في منظوماتها الدفاعية، تحسباً لرد إيراني “مزلزل” توعد به الحرس الثوري في بيانات أولية تلت الحادثة.
وعلى الصعيد الدولي، سادت حالة من الترقب والقلق في العواصم الكبرى التي بدأت اتصالات مكثفة لمحاولة احتواء الموقف قبل انزلاقه إلى مواجهة إقليمية شاملة، خاصة وأن التوقيت الذي اختارته إسرائيل لتنفيذ الضربة يحمل رسائل سياسية وعسكرية شديدة اللهجة تتجاوز الحدود الإيرانية لتصل إلى كافة الأطراف الفاعلة في المنطقة.
ومع تسارع الأحداث، يبقى التساؤل القائم حول طبيعة الرد الإيراني القادم ومدى قدرة المجتمع الدولي على لجم التصعيد في ظل هذه “المواجهة الكاسرة” التي غيرت قواعد الاشتباك التقليدية في الشرق الأوسط.



