الذهب في مصر يفقد توازنه.. الجنيه يتراجع 480 جنيهاً مع اشتعال المواجهة الإقليمية

بقلم: أروى الجلالي
شهدت محلات الصاغة المصرية مع اقتراب نهاية تعاملات اليوم الجمعة 13 مارس 2026، موجة تراجع جديدة في أسعار المعدن الأصفر، مدفوعة بحالة الارتباك التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية. وسجل الجنيه الذهب انخفاضاً حاداً بمقدار 480 جنيهاً مقارنة بمستوياته المسجلة أمس، ليقترب من مستويات سعرية جديدة تعكس حالة الحذر لدى المستثمرين.
أسعار الذهب والجنيه في الصاغة المصرية
استقر سعر الجنيه الذهب في آخر تحديث رسمي له عند 59,520 جنيهاً للشراء و 59,120 جنيهاً للبيع، في حين تراجع سعر الجرام بمقدار 60 جنيهاً دفعة واحدة خلال تداولات اليوم، متأثراً بالضغوط البيعية العالمية وتقلبات “الأوقية” التي بلغت نحو 5,011 دولار للشراء.
وجاءت أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المحلية على النحو التالي:
- عيار 24: سجل 8,503 جنيه للشراء و 8,445 جنيه للبيع، وهو العيار الأعلى نقاءً والمفضل للسبائك.
- عيار 21: الأكثر مبيعاً في مصر، استقر عند 7,440 جنيه للشراء و 7,390 جنيه للبيع.
- عيار 18: المناسب للمشغولات الذهبية الحديثة، سجل 6,377 جنيه للشراء و 6,334 جنيه للبيع.
أثر الحرب الإسرائيلية الإيرانية على المعدن الأصفر
يرى خبراء الاقتصاد أن التراجع الملحوظ في الأسعار اليوم يأتي نتيجة عمليات “جني أرباح” سريعة من قبل المستثمرين العالميين، تزامناً مع تذبذب أداء الدولار والنفط في ظل المواجهة العسكرية الدائرة. فرغم أن الذهب يظل “الملاذ الآمن” التقليدي، إلا أن حالة عدم اليقين بخصوص توسع رقعة الصراع دفعت ببعض الصناديق الاستثمارية لتسييل مراكزها، مما أدى إلى هذا الهبوط المؤقت في السوق المصرية.
رؤية تحليلية: يبقى السؤال قائماً حول استمرار هذا الانخفاض؛ فالمعطيات تشير إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع الذهب لمعاودة الارتفاع لمستويات قياسية جديدة، بينما التهدئة الدبلوماسية قد تمنح السوق فرصة للاستقرار عند المستويات الحالية.



