لماذا ينتشر بعض المحتوى في رمضان بسرعة بينما يختفي غيره؟

كتبت: نور عبدالقادر
يشارك الكثيرون يومياتهم في شهر Ramadan، بين الصيام وتجمعات الإفطار ومتابعة المسلسلات، وينشرون آراءهم ومناقشاتهم عبر المحتوى المكتوب أو المرئي. لكن كثيرًا ما يتساءل صناع المحتوى: لماذا ينتشر منشور بسيط على نطاق واسع بينما لا يحظى محتوى آخر أُعد بعناية بالاهتمام نفسه؟
وفقًا لما ذكره موقع Medium، فإن الإجابة لا تكمن في الخوارزميات فقط، بل في علم النفس البشري، إذ يعتمد انتشار المحتوى غالبًا على مزيج من العاطفة وسرد القصص وطبيعة السلوك الإنساني.
1. محتوى يثير المشاعر
المشاعر تعد المحرك الأساسي للمشاركة، فالأشخاص لا يشاركون المنشورات لأنها مثالية، بل لأنها تجعلهم يشعرون بشيء قوي. ومن أبرز المشاعر التي تدفع المحتوى للانتشار:
-
الفرح: مثل مقاطع الفيديو المضحكة أو القصص المؤثرة.
-
الرهبة والإلهام: كقصص التحولات والإنجازات الملهمة.
-
الغضب: عند تناول قضايا الظلم أو التعبير عن الرأي.
-
المفاجأة: عبر أحداث غير متوقعة أو نهايات صادمة.
ومن الناحية العلمية، يحفّز المحتوى العاطفي نشاط اللوزة الدماغية، ما يزيد احتمالية مشاركته بين الناس.
2. قوة القصة
المنشورات التي تعتمد على سرد قصة تنتشر غالبًا أكثر من المحتوى المعلوماتي البحت، لأن القصص تنشط مناطق متعددة في الدماغ، مثل المناطق المرتبطة بالصور والمشاعر والذاكرة.
وعندما يقرأ الناس قصة شخصية أو تجربة واقعية، فإنهم يشعرون بارتباط أكبر مع الرسالة، ما يدفعهم إلى التفاعل والمشاركة.
3. عنصر المفاجأة
المحتوى المختلف أو غير المتوقع يجذب الانتباه بسرعة. فقد تكون فكرة جديدة أو تحديًا غير مألوف كافيًا لجعل المحتوى ينتشر.
ومن الأمثلة على ذلك:
-
تجربة الإفطار بدون سكريات لمدة 30 يومًا.
-
تحدي أداء صلاة التراويح في 30 مسجدًا مختلفًا خلال رمضان.
هذه الأفكار تثير الفضول لدى القارئ، ويستجيب الدماغ لها بإفراز الدوبامين، مما يزيد رغبة المشاهد في التفاعل والمشاركة.
في النهاية، نجاح المحتوى لا يعتمد فقط على جودته التقنية، بل على قدرته على لمس مشاعر الناس وإثارة فضولهم وربطهم بالقصة.



