
كتبت / آية سالم
تحدث الفنان إياد نصار عن كواليس مشاركته في مسلسل «صاحب الأرض»، مؤكدًا أن الحديث عن العمل أصبح أسهل بعد عرضه للجمهور، خاصة أنه كان محاطًا بالكثير من الأحكام المسبقة قبل مشاهدته.
وأوضح نصار أن فريق العمل لم يكن يسعى لمنافسة الخبر السياسي، بل كان الهدف الأساسي تقديم حكاية إنسانية تعكس ما يعيشه الإنسان في غزة، بعيدًا عن الشعارات أو الخطابات المباشرة، مع التركيز على الجانب الإنساني في الأحداث.
وأشار إلى أن التحضير لشخصية «ناصر» استغرق وقتًا طويلاً من البحث، نظرًا لخصوصية الشخصية الغزّية، موضحًا أنه التقى بعدد من الأشخاص من غزة واستمع إلى تفاصيل حياتهم وتجاربهم اليومية، إضافة إلى تأثره بخلفيته ذات الأصول الفلسطينية وما تحمله من ارتباط بالقضية.
كما لفت إلى أن اللهجة الغزّية كانت من أبرز التحديات التي واجهها خلال العمل، لأنها تختلف عن باقي اللهجات الفلسطينية، لذلك استعان فريق العمل بمدقق للهجة أثناء التصوير، إلى جانب استماعه لعدد كبير من التسجيلات ومقاطع الفيديو لمحاولة إتقان طريقة النطق وموسيقى اللهجة.
وأكد إياد نصار أن تصميم الديكور كان عنصرًا مهمًا في خلق أجواء العمل، حيث حرص فريق الديكور على تقديم بيئة قريبة من الواقع، ما جعل بعض المشاهدين يعتقدون أن التصوير تم داخل غزة بالفعل.
وكشف أيضًا عن خضوعه لتدريبات عملية خاصة ببعض المشاهد، من بينها قيادة التروسيكل وسيارة الإسعاف، مشيرًا إلى أنه تعلّم قيادة التروسيكل لأول مرة من أجل الدور، وهو ما اعتبره من التحديات الطريفة والصعبة في الوقت نفسه.
وعن تعاونه مع الفنانة منة شلبي، أكد نصار أنه يستمتع بالعمل معها، لأنها ممثلة مجتهدة ودائمة البحث عن تقديم الأفضل، موضحًا أنه يفضل العمل مع الممثل الذي يمتلك قلقًا فنيًا يدفعه للتجريب والتطوير.
كما أشاد بالمخرج بيتر ميمي، مؤكدًا أنه من المخرجين الذين يمنحون الممثل مساحة للابتكار داخل موقع التصوير، ما يساعد على خلق مناخ إبداعي بين فريق العمل.
وأضاف نصار أن بعض الانتقادات التي طالت المسلسل قد تكون ناتجة عن القلق من فكرته الأساسية، موضحًا أن العمل يركز على البعد الإنساني قبل أي أيديولوجيا، وهو ما يجعله يخاطب جمهورًا عالميًا، خاصة مع ترجمة المسلسل وإتاحته لمشاهدين خارج المنطقة.



