“حروف من نور” في سوهاج.. حين يصبح القلم سلاحاً لمواجهة التحدي السكاني

. كتب/ياسرالدشناوى
تحت رعاية محافظ سوهاج .. تعليم الكبار يوحد الجهود مع “وحدة السكان” لرسم مستقبل جديد بقرى المحافظة
في خطوة تعكس تسارع خطى التنمية في صعيد مصر، وتفعيلاً لتوجيهات الأستاذ محمد عطية، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، شهدت محافظة سوهاج انطلاقة قوية لفعاليات مبادرة “حروف من نور”. المبادرة التي تأتي بإشراف مباشر من الأستاذ محمد الدالي، مدير عام فرع الهيئة بسوهاج، تهدف إلى ما هو أبعد من أبجديات القراءة والكتابة؛ إنها معركة وعي شاملة تستهدف بناء الإنسان السوهاجي.
استنفار في خمسة مراكز.. تعليم الكبار في قلب الحدث
لم تكن المبادرة مجرد شعارات، بل ترجمت على الأرض بمشاركة فاعلة وميدانية لمديري إدارات تعليم الكبار في مراكز (جرجا، أخميم، المنشأة، جهينة، والمراغة). وجاء هذا التحرك بتنسيق كامل مع وحدة السكان بديوان عام المحافظة، وتحت رعاية اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، لضمان وصول الرسالة التنويرية إلى أبعد النطاق القروية.
التعليم كمدخل لحل الأزمة السكانية
ناقشت الندوات المنعقدة ضمن المبادرة محوراً استراتيجياً غاية في الأهمية: “كيف يساهم التعليم في ضبط النمو السكاني؟”. وأكد المتحدثون أن تقليص الفجوة التعليمية وإتاحة الفرصة لمن لم يحصلوا على التعليم النظامي هو الضمانة الحقيقية لرفع مستوى الوعي المجتمعي. فالمواطن المتعلم هو الأكثر قدرة على استيعاب خطط الدولة، والأكثر وعياً بمخاطر الزيادة السكانية، والأقدر على تحسين جودة حياة أسرته.
شراكة مؤسسية لدعم التنمية المستدامة
تجلت صورة التكاتف الحكومي في حضور لافت لممثلي الإدارات التعليمية، ووحدات السكان بالوحدات المحلية، والعاملين بالوحدات القروية. هذا الاندماج المؤسسي يهدف إلى خلق “بيئة محفزة” تشجع المواطنين على الالتحاق ببرامج محو الأمية، ليس فقط للحصول على شهادة، بل لاكتساب مهارات تفتح لهم آفاق العمل الحر وتحسين الدخل الاقتصادي، وهو ما يصب مباشرة في مستهدفات رؤية مصر 2030.
توصيات من قلب “سوهاج”
اختتمت الفعاليات بتأكيد المشاركين على ضرورة استمرار حملات طرق الأبواب، وتعظيم دور المساجد والكنائس والجمعيات الأهلية في التوعية بقيمة التعليم. فالهدف النهائي هو “بناء الإنسان” كركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق نهضة شاملة ومستدامة في ربوع المحافظة.
💬 شاركنا رأيك:
باعتبارك جزءاً من المجتمع، كيف ترى تأثير محو الأمية على قرارات الأسرة في القرى والنجوع؟ وهل تعتقد أن ربط التعليم بالقضايا السكانية هو الحل الأمثل لخفض معدلات المواليد؟ شاركنا وجهة نظرك في التعليقات.



