لايت

في ذكرى ميلاده.. كارم محمود صوت رومانسي خالد في تاريخ الغناء المصري

كتب: هاني سليم

 

تحل اليوم ذكرى ميلاد المطرب الكبير كارم محمود، أحد أبرز الأصوات الغنائية في تاريخ الفن المصري، حيث وُلد في مثل هذا اليوم عام 1922 بمدينة دمنهور، قبل أن يرحل عن عالمنا في 15 يناير عام 1995 عن عمر ناهز 72 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.

 

بدأ كارم محمود رحلته مع الفن في سن مبكرة، إذ عمل مقرئًا للقرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، وهو ما ساعده على صقل موهبته الصوتية. وبعد سنوات من الاجتهاد، التحق بمعهد الموسيقى وحصل على دبلوم المعهد عام 1945، ليبدأ بعدها أولى خطواته الاحترافية من خلال الإذاعة التي كانت بوابته الحقيقية نحو الشهرة.

 

مسيرة غنائية حافلة بالأعمال الخالدة

 

قدم كارم محمود خلال مشواره الفني مجموعة كبيرة من الأغنيات التي أصبحت جزءًا من التراث الغنائي العربي، وحققت انتشارًا واسعًا بين الجمهور.

 

ومن أبرز أغنياته: “أمانة عليك يا ليل طول”، “والنبي يا جميل حوش عني هواك”، “على شط بحر الهوى”، “سمرة يا سمرة”، “عنابي يا عنابي”، “يا حلو ناديلي”، و“داره قصاد داري”، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى التي رسخت مكانته بين كبار المطربين في عصره.

 

كما عُرف بصوته الرومانسي المميز الذي وضعه في مصاف أبرز المطربين في تلك الفترة إلى جانب أسماء بارزة مثل محمد قنديل وعبد العزيز محمود.

 

حضوره في السينما والمسرح

 

لم تقتصر موهبة كارم محمود على الغناء فقط، بل شارك أيضًا في عدد من الأفلام السينمائية التي تركت بصمة لدى الجمهور، من بينها أفلام: “ملكة الجمال”، “شادية الوادي”، “ورد وشاه”، “عيني بترف”، “معلش يا زهر”، “ليلة غرام”، و“خبر أبيض”.

 

كما شارك في تقديم عدد من الأوبريتات المسرحية الشهيرة، أبرزها أوبريت العشرة الطيبة من ألحان سيد درويش وتأليف محمد تيمور، إلى جانب أوبريت “ليلة من ألف ليلة” من كلمات بيرم التونسي وألحان أحمد صدقي.

 

حياة خاصة بعيدة عن الأضواء

 

حرص الفنان الراحل على إبقاء حياته الشخصية بعيدًا عن الأضواء، حيث تزوج من سيدة من خارج الوسط الفني وأنجب طفلين، وظل محافظًا على خصوصية أسرته طوال حياته.

 

وبعد مرور سنوات طويلة على رحيله، عاد اسمه للظهور مجددًا عندما شارك الطفل يوسف سامح في برنامج The Voice Kids عام 2021، معلنًا أنه حفيد كارم محمود من جهة والدته، وهو ما أعاد تسليط الضوء على مسيرة الفنان الراحل.

 

قصة إنقاذه من الغرق التي غيرت حياته

 

ومن المواقف اللافتة في حياة كارم محمود، قصة إنقاذه من الغرق التي رواها في أحد الحوارات الصحفية عام 1961، حيث كان على شاطئ كليوباترا في الإسكندرية عام 1948، وكان يتظاهر بمهارته في السباحة رغم أنه لم يكن يجيدها.

 

وخلال وجوده في البحر ابتعد عن منطقة الأمان وكاد أن يغرق، قبل أن تنقذه فتاة شابة كانت موجودة على الشاطئ. وبعد هذه الواقعة توطدت علاقته بأسرتها، لتتطور لاحقًا إلى قصة حب انتهت بالزواج، وهو ما كان يصفه دائمًا بأنه من أسعد أحداث حياته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com