الناتو” تحت مقصلة ترامب.. واشنطن تلوح بإعادة تقييم التزاماتها بالحلف بسبب “ضعف الدعم” في الحرب ضد إيران

بقلم : هند الهواري
في لقاء خيمت عليه أجواء “المكاشفة الصعبة” والضغوط المتبادلة، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “مارك روته”، في محاولة لرسم ملامح جديدة للعلاقة بين واشنطن والحلف في ظل اشتعال الجبهة الإيرانية. وأفادت مصادر مطلعة أن المباحثات تركزت حول “إعادة تقييم” شاملة لالتزامات الولايات المتحدة داخل الناتو، في ظل استياء عارم تبديه إدارة ترامب تجاه ما تصفه بـ “تقاعس” الحلفاء الأوروبيين عن تقديم الدعم الكافي للعمليات العسكرية المرتبطة بالأزمة الإيرانية.
وكشفت المصادر أن ترامب وضع “روته” أمام خيارات صعبة، بربطه استمرار المظلة الأمنية الأمريكية بمدى انخراط دول الحلف في تأمين الممرات البحرية الحيوية والمشاركة الفعالة في الجهود الحربية الجارية. وفي ذات السياق، يرى مراقبون أن هذا التوتر يمثل شرخاً جديداً في جدار “الأطلسي”، حيث يرفض ترامب تحمل العبء المالي والعسكري بمفرده، مطالباً أوروبا بدفع “ثمن الحماية” عبر الانخراط المباشر في الصراع ضد طهران.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن زيارة روته للبيت الأبيض تأتي في توقيت حرج للغاية، حيث تسعى بروكسل لامتصاص غضب ترامب وتجنب تفكك الحلف، بينما تصر واشنطن على أن “زمن الدعم المجاني” قد ولى، وأن على الناتو أن يختار بين المشاركة الفعلية في حماية المصالح المشتركة في الشرق الأوسط أو مواجهة انسحاب أمريكي تدريجي يترك القارة الأوروبية في مواجهة تحدياتها الأمنية وحيدة.
ويرى مراقبون ، بين “فاتورة الحماية” التي يلوح بها ترامب و”مخاوف الانزلاق” التي تلاحق أوروبا، يبدو أن الناتو يواجه أصعب اختبار لوحدته منذ عقود.
فهل ينجح “روته” في إرضاء ساكن البيت الأبيض، أم أن الحرب على إيران ستكون المسمار الأخير في نعش التحالف الأطلسي بصورته التقليدية؟



