طهران تودع رموزها: جثمانا علي لاريجاني ونجله مرتضى في طريقهما للمثوى الأخير وسط أجواء من الحزن والترقب”

بقلم : هند الهواري
خيّم الحزن على العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، مع الانتهاء من التجهيزات النهائية لتشييع جثمان رئيس البرلمان الأسبق والمستشار البارز علي لاريجاني، ونجله الدكتور مرتضى لاريجاني.
وأظهرت الصور الواردة من مقر إعداد الجثامين التابوتين وهما مهيآن للانتقال إلى ساحة الصلاة، تمهيداً لدفنهما في مراسم رسمية وشعبية حاشدة.
من المقرر أن تنطلق الجنازة صباح غدٍ، حيث سيتم نقل الجثمانين إلى مدينة “قم” المقدسة ليواريا الثرى في صحن السيدة معصومة، بناءً على وصية العائلة. وكان الدكتور مرتضى لاريجاني قد فارق الحياة إلى جوار والده في الحادث الأليم الذي استهدف المنشآت الحيوية والقيادية في البلاد مؤخراً، مما أضفى طابعاً مأساوياً مضاعفاً على رحيلهما.
ووصف مراقبون غياب علي لاريجاني بأنه “خسارة فادحة” لتيار الاعتدال والعقلانية في السياسة الإيرانية، بينما نعى الوسط الأكاديمي الدكتور مرتضى لاريجاني، مشيدين بإسهاماته العلمية التي كانت تبشر بمستقبل واعد.
وفي ذات السياق ، احتشد المئات من محبي عائلة لاريجاني والمسؤولين الحكوميين أمام منزل العائلة لتقديم واجب العزاء، وسط إجراءات أمنية مشددة.
تأتي هذه الجنازة في وقت تشهد فيه المنطقة غلياناً غير مسبوق، حيث ربطت تقارير إعلامية بين مقتل لاريجاني والضربات الأخيرة التي استهدفت مواقع استراتيجية. وأكدت مصادر مقربة من السلطة في طهران أن “دماء لاريجاني ونجله لن تذهب سدى”، مما يشير إلى احتمالية تصعيد عسكري وشيك رداً على عملية الاغتيال.



