البنتاغون يتجه لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بعد خلافه مع “أنثروبيك”

كتبت بوسي عبدالقادر
في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين شركات الذكاء الاصطناعي والمؤسسات العسكرية، يتجه البنتاغون إلى تطوير بدائل خاصة لنماذج الذكاء الاصطناعي، بعيدًا عن شركة أنثروبيك.
توجه نحو الاستقلال التقني
وبحسب تصريحات نقلتها وكالة بلومبرغ عن المسؤول الرقمي ورئيس الذكاء الاصطناعي في وزارة الدفاع الأميركية كاميرون ستانلي، تعمل الوزارة حاليًا على إدخال عدة نماذج لغوية كبيرة (LLMs) داخل بيئات حكومية مملوكة بالكامل، مع بدء العمل الهندسي عليها تمهيدًا لاستخدامها في العمليات قريبًا.
خلافات تنهي عقدًا ضخمًا
يأتي هذا التوجه بعد انهيار عقد بقيمة 200 مليون دولار بين أنثروبيك ووزارة الدفاع الأميركية، نتيجة خلافات حول شروط استخدام التكنولوجيا.
حيث سعت الشركة إلى فرض قيود تمنع استخدام أنظمتها في المراقبة الجماعية أو تشغيل الأسلحة ذاتية التشغيل دون تدخل بشري، وهو ما رفضه البنتاغون.
منافسون يتحركون سريعًا
في المقابل، استغلت شركات منافسة الفرصة، إذ أبرمت OpenAI اتفاقًا مع وزارة الدفاع، كما وقعت الأخيرة شراكة مع شركة xAI التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك، لاستخدام نموذج “غروك” ضمن أنظمة مصنفة.
تصعيد غير مسبوق
ويبدو أن الأزمة تتجه نحو مزيد من التصعيد، بعدما صنّف وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث شركة أنثروبيك ضمن “مخاطر سلسلة التوريد”، وهو تصنيف نادر يُستخدم عادة مع جهات أجنبية منافسة، ويمنع المتعاقدين مع البنتاغون من التعامل معها.
تحرك قانوني من أنثروبيك
من جانبها، بدأت أنثروبيك إجراءات قانونية للطعن في هذا القرار، في محاولة للحفاظ على وجودها داخل أحد أكثر القطاعات حساسية واستراتيجية في العالم.
إعادة تشكيل سوق الذكاء الاصطناعي
تشير هذه التطورات إلى توجه الحكومة الأميركية نحو تقليل الاعتماد على مزودي الذكاء الاصطناعي الخارجيين، عبر تطوير نماذجها الخاصة، في خطوة قد تعيد رسم خريطة المنافسة في هذا القطاع الحيوي.



