اخبار العالم

وثيقة سرّية تكشف خطة ترامب لردع الصين دون إشعال “شرارة تايوان

 

كتبت ـ داليا أيمن

كشفت وثيقة رسمية نادرة، خرجت إلى العلن في توقيت دقيق، عن استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحتواء التوتر مع الصين ومنع اندلاع صدام مباشر بسبب تايوان، إحدى أكثر نقاط الاشتعال حساسية في العالم. الوثيقة، المكوّنة من 29 صفحة، تعود إلى نوفمبر الماضي لكنها لم تظهر عبر الإنترنت إلا مؤخرًا، وتعدّ بمثابة خريطة طريق تُلخص رؤية إدارة ترامب للتعامل مع بكين في مرحلة تتسم بتصاعد التنافس العسكري والاقتصادي. وتشير الوثيقة إلى أن الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي يُعدّ حجر الأساس في منع أي مواجهة محتملة حول تايوان، التي تعتبرها الصين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها ولا تتردد في التلويح بالقوة لإعادتها إلى ما تسميه “الوطن الأم”. ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين واشنطن وتايبيه، تظل الولايات المتحدة الداعم الأقوى للجزيرة والحليف الأبرز في تزويدها بقدرات دفاعية تردع أي تحرك صيني أحادي. وترى إدارة ترامب أن أي اضطراب في محيط تايوان يشكل خطرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي، خصوصًا أن الجزيرة تحتضن أكبر منشآت تصنيع أشباه الموصلات في العالم، فضلًا عن مرور جزء هائل من التجارة البحرية عبر مياهها. وبحسب الوثيقة، يواصل ترامب تجنّب تقديم إجابات مباشرة حول كيفية ردّه على أي تصعيد صيني، مفضّلًا الإبقاء على مساحة للحوار مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة تقوية الجبهة الدفاعية للحلفاء الإقليميين وفي مقدمتهم اليابان وكوريا الجنوبية. وتوضح الوثيقة بعبارة صريحة:”سنحافظ على جيش قادر على ردع أي عدوان في سلسلة الجزر الممتدة من اليابان إلى جنوب شرق آسيا… لكن الولايات المتحدة لا يمكنها القيام بذلك وحدها.” الوثيقة الجديدة تعيد إحياء الجدل حول مستقبل المواجهة الصامتة بين العملاقين الأمريكي والصيني، وتضع تايوان مجددًا في قلب اللعبة الجيوسياسية الأكثر تعقيدًا في آسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى