اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

انتصار “الموافقة”: البرلمان الأوروبي يقرر تعريفاً تاريخياً للاغتصاب

بقلم : هند الهواري

 

في لحظة تاريخية وصفت بأنها علامة فارقة لحقوق المرأة، صوّت المشرعون في الاتحاد الأوروبي لصالح تشريع جديد يعرف الجنس دون “موافقة نشطة” كجريمة اغتصاب. هذا القرار يأتي كاستجابة لمطالب استمرت لسنوات من قبل المنظمات النسوية والناجين من العنف الجنسي، بهدف توحيد المعايير القانونية الصارمة في كافة دول التكتل الأوروبي وضمان حماية أشمل للضحايا.

 

كسر حاجز القوانين القديمة

التشريع الجديد ينهي عقوداً من القوانين التي كانت تشترط وجود دليل على “استخدام القوة” أو “التهديد” لإثبات وقوع الجريمة. ومن الآن فصاعداً، سيركز القانون على مبدأ “نعم تعني نعم”، حيث يُعتبر غياب الموافقة الصريحة والواضحة كافياً لتجريم الفعل، مما يغلق الثغرات القانونية التي كانت تسمح للجناة بالإفلات من العقاب في حالات كثيرة ومعقدة.

 

صراع برلماني من أجل العدالة

لم يكن الوصول إلى هذا التصويت سهلاً، إذ شهدت أروقة البرلمان الأوروبي نقاشات حادة وانقسامات بين الدول الأعضاء حول سيادة القوانين الوطنية. ومع ذلك، انتصر التوجه الداعم لحقوق الإنسان، مؤكداً أن جسد المرأة ليس ساحة للتفاوض، وأن الحق في السلامة الجسدية يتطلب تشريعات عصرية تواكب التطورات الاجتماعية والأخلاقية في القرن الحادي والعشرين.

 

أمل جديد لضحايا العنف

يفتح هذا القرار باباً جديداً من الأمل لملايين الناجين والناجيات من العنف الجنسي في أوروبا، حيث سيلزم الدول الأعضاء بتعديل قوانينها الجنائية لتتوافق مع هذا التعريف. ويرى الخبراء أن هذه الخطوة ستشجع الضحايا على الإبلاغ عن الجرائم دون خوف من عدم كفاية الأدلة المادية التقليدية، مما يعزز من سيادة القانون ويرسخ مفهوم الكرامة الإنسانية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى