هل تشتعل المواجهة بين “الشرق والغرب”؟.. إيران تطلب تفعيل “الدفاع المشترك” مع روسيا والصين

بقلم: هند الهواري

​في تطور جيوسياسي قد يقلب موازين القوى العالمية رأساً على عقب، أطلقت طهران من قلب العاصمة الروسية موسكو نداءً “استراتيجياً” تجاوز حدود الاستغاثة التقليدية، ليضع العالم أمام مواجهة مباشرة بين معسكرين. حيث طالب السفير الإيراني لدى روسيا، وبشكل رسمي، دول منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس بضرورة التدخل الفوري وتفعيل بنود “الأمن الجماعي” لردع ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي والغربي” المتواصل على الأراضي الإيرانية.

تفعيل “ترسانة” الاتفاقيات الشرقية

​لم يعد الخطاب الإيراني يكتفي بالتنديد الدبلوماسي، بل انتقل لمرحلة المطالبة بـ “الأفعال” عبر محاور صادمة:

  • الدفاع المشترك: دعوة صريحة لروسيا والصين لتفعيل الاتفاقيات الدفاعية والأمنية، وتحويل “منظمة شنغهاي” من منتدى سياسي إلى حلف عسكري قادر على التصدي للتحركات الغربية.
  • تدويل “الاستهداف”: اعتبر السفير الإيراني أن ضرب المنشآت الإيرانية وملاحقة أمنها النووي هو “تقويض متعمد” لمشروع القوى الصاعدة (بريكس)، وتهديد مباشر لمستقبل التعددية القطبية التي تقودها موسكو وبكين.

موسكو وبكين أمام “ساعة الحقيقة”

​يرى مراقبون عسكريون أن هذا النداء يمثل “الفخ أو الفرصة” للقوى الشرقية؛ فالموافقة على تفعيل الدفاع المشترك تعني إعلان “حرب باردة” بنسخة ساخنة جداً في 2026، بينما التخلي عن إيران في هذه اللحظة قد يُفسر على أنه انتصار ساحق لـ “الهيمنة الأمريكية” واختراق لمنظومة الأمن القومي لروسيا والصين في الشرق الأوسط.

البديل المالي.. رصاصة في قلب “السويفت”

​إلى جانب العسكر، تراهن طهران على “بريكس” لشن هجوم مضاد عبر:

  1. قنوات مالية بديلة: لحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات “الخانقة”.
  2. التوازن الجيوسياسي: تحويل الصراع إلى قضية “شرق ضد غرب”، لإجبار واشنطن على إعادة حساباتها قبل الإقدام على أي تصعيد نووي أو جوي جديد.

رؤية “مصر مباشر” التحليلية

​العنوان اليوم “مواجهة الشرق والغرب” ليس ضرباً من الخيال، فإيران تحاول بذكاء جر القوى العظمى (روسيا والصين) إلى الميدان ليكونوا “درعاً” لها أمام الصواريخ الأمريكية. إذا استجابت موسكو وبكين، فنحن أمام إعادة رسم لخارطة العالم في 2026. أما إذا اكتفت العواصم الشرقية بـ “القلق الدبلوماسي”، فإن طهران ستجد نفسها وحيدة في مواجهة “كماشة” الغرب التي تزداد إحكاماً يوماً بعد يوم.

سؤال للقارئ:

بينما تطلب إيران حماية “الدب الروسي” و”التنين الصيني”.. هل تعتقد أن موسكو وبكين مستعدتان فعلاً للدخول في “صدام عسكري مباشر” مع واشنطن من أجل طهران؟ شاركنا رؤيتك لمستقبل التحالفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى