تكنولوجيا

وسائل التواصل الاجتماعي تحت المجهر.. تقرير يكشف تأثيرها العميق على سعادة المراهقين

كتبت نور عبدالقادر

كشفت تقارير حديثة، من بينها تقرير السعادة العالمي 2026، عن تأثيرات متزايدة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، حيث لم يعد الأمر يقتصر على تأثيرات فردية، بل يمتد ليشمل اتجاهات نفسية على مستوى المجتمعات.

وأوضح التقرير أن قضاء أكثر من خمس ساعات يوميًا على منصات مثل Facebook وInstagram وTikTok وSnapchat وYouTube وReddit وX يرتبط بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، مقارنة بالمستخدمين الذين يتعاملون مع هذه المنصات بشكل معتدل.

وأشار الباحثون إلى أن نوعية الاستخدام تلعب دورًا حاسمًا، حيث يُعد التصفح السلبي المستمر للمحتوى—مثل مشاهدة الصور والفيديوهات دون تفاعل—الأكثر ارتباطًا بالتأثيرات السلبية، بينما يساعد التفاعل النشط، مثل التواصل مع الأصدقاء والمشاركة، في تقليل هذه الآثار.

كما لفت التقرير إلى أن المراهقات أكثر عرضة للتأثر، خاصة فيما يتعلق بمشكلات الثقة بالنفس والصورة الذاتية، نتيجة ثقافة المقارنات المستمرة مع الآخرين والمؤثرين، ما يعزز الشعور بالنقص أو العزلة الاجتماعية.

ولا تقتصر المخاطر على الجانب النفسي فقط، إذ يرتبط الاستخدام المكثف بزيادة التعرض للتنمر الإلكتروني والمحتوى الضار، ما يفاقم مستويات التوتر والانفعال لدى الشباب.

ويؤكد التقرير أن هذه الظاهرة قد تُعيد تشكيل الصحة النفسية لجيل كامل، ما يفرض تحديات كبيرة على الأسر والمؤسسات التعليمية وصناع القرار، لإيجاد توازن صحي في استخدام هذه المنصات الرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى