ترتيبات دولية لفتح معبر رفح الأربعاء.. “اللجنة الوطنية” تبدأ مهامها لإعادة الحياة إلى غزة

بقلم: نجلاء فتحي

​في خطوة وصفت بأنها “بارقة أمل” لنحو مليوني فلسطيني، تستعد اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتشغيل معبر رفح البري يوم الأربعاء المقبل (28 يناير 2026). يأتي هذا الافتتاح ضمن خطة تشغيل تدريجية للأفراد والبضائع، تهدف إلى إنهاء حالة الإغلاق شبه الكامل التي دامت لأشهر، وذلك تحت مظلة مراقبة دولية وتنسيق أمني مشترك.

خارطة طريق التشغيل التدريجي

​أوضحت اللجنة أن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون للفئات الأكثر احتياجاً، وتشمل:

  • الجرحى والمرضى: لتلقي العلاج في الخارج.
  • الطلاب: المسجلين في جامعات خارج القطاع.
  • أصحاب الإقامات: من انتهت إقاماتهم أو لديهم وظائف مرتبطة بتأشيرات في أوروبا والولايات المتحدة.

​وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية، أكدت المصادر أن العبور سيخضع لإجراءات فحص إسرائيلية مشددة، حيث تم التوافق على آلية تفتيش تضمن الاعتبارات الأمنية مقابل تسهيل الحركة الإنسانية.

علي شعث: “بناء غزة من جديد”

​في تصريح أدلى به خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، أكد الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية، جاهزية فريقه التكنوقراطي لتسلم المهام الإدارية. وأشار إلى أن اللجنة وضعت خطة “إغاثة عاجلة” لا تقتصر على المعابر، بل تشمل:

  • البنية التحتية: ترميم محطات المياه، المخابز، وتشغيل محطة الكهرباء بالاستعانة بالطاقة البديلة.
  • الإسكان والتعليم: توفير بيوت متنقلة (كرفانات) للإيواء، وإعادة فتح المدارس والجامعات للتعليم الوجاهي.
  • الأمن والنظام: تفعيل المحاكم ونشر قوات الشرطة بالتنسيق مع ضباط متقاعدين من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لضمان الاستقرار.

تحديات المرحلة الانتقالية

​بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، ستعمل اللجنة كجسم إداري مؤقت لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر. وأشار اللواء سامي نسمان، مسؤول ملف الداخلية، إلى أن اللجنة تسعى لترسيخ مفهوم الأمن المجتمعي وتجاوز تداعيات الحرب، مؤكداً أن الموافقات النهائية للسفر ستظل مرتبطة بالتنسيق الأمني لضمان انسيابية الحركة.

​يعد هذا التحول حلقة رئيسية في مسار سياسي جديد بدأ مع وقف إطلاق النار في أكتوبر 2023، ويهدف إلى إعادة بناء مؤسسات غزة المدنية ودمجها تدريجياً في هيكل الدولة الفلسطينية المستقبلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى