ناقوس الخطر النووي.. “روس آتوم” تحذر من تدهور الوضع في محطة “بوشهر” الإيرانية وتهديد مباشر للسلامة الدولية

بقلم : هند الهواري
في تصريح صادم أثار قلقاً دولياً واسعاً، أعلن رئيس شركة “روس آتوم” الروسية (المسؤولة عن بناء وتشغيل المفاعلات النووية) أن الوضع في محطة “بوشهر” النووية الإيرانية يمر بمرحلة حرجة ويستمر في التدهور السريع.
وجاء هذا التحذير الروسي، وهو الحليف التقني الأول لطهران، ليضع العالم أمام سيناريوهات كارثية محتملة تتجاوز حدود الصراع العسكري التقليدي.
وأكدت القيادة النووية الروسية أن الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها المنطقة أو المحطة تشكل “تهديداً مباشراً للسلامة النووية”، محذرة من أن المساس بالبنية التحتية للمفاعل قد يؤدي إلى تسريبات إشعاعية لا تعرف الحدود الجغرافية. وتأتي هذه التصريحات في ذروة الصدام الصاروخي المباشر بين إيران وإسرائيل، مما يحول المنشآت النووية من مراكز للطاقة إلى “قنابل موقوتة” تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
أبعاد الكارثة المحتملة
إن خروج التحذير من “موسكو” تحديداً يعطي الموقف صبغة من الجدية الفائقة؛ فالمفاعل الذي يقع على سواحل الخليج العربي لا يهدد إيران وحدها، بل يمثل خطراً وجودياً على كافة الدول المطلة على الخليج في حال حدوث أي خلل في منظومات التبريد أو السلامة نتيجة القصف المتبادل. إن “بوشهر” اليوم لم تعد ملفاً سياسياً فحسب، بل أصبحت اختباراً لمدى التزام الأطراف المتصارعة بحدود “الخطوط الحمراء النووية” التي قد تحرق الجميع.
سؤال للنقاش
“مع تحذير روسيا من تدهور سلامة مفاعل بوشهر.. هل تعتقد أن المنشآت النووية يجب أن تظل ‘محيدة’ تماماً عن الصراعات العسكرية، أم أن استهدافها بات وسيلة ضغط استراتيجية في الحروب الحديثة؟”



