خبير اقتصادي: 10% من سكان الأرض يواجهون نقصًا غذائيًا حادًا

كتب/ محمد السباخي
حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من تصاعد حدة الأزمات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن العالم يمر بمرحلة معقدة تتداخل فيها أزمات الطاقة والغذاء والتغيرات المناخية، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن الغذائي لملايين البشر.
وأوضح شعيب في تصريحات إعلامية، أن تقارير دولية تشير إلى أن نحو 10% من سكان العالم قد يواجهون نقصًا حادًا في التغذية خلال الفترة المقبلة، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
الصراعات السياسية تضاعف الضغوط
وأشار شعيب إلى أن استمرار الصراعات السياسية والعسكرية يلقي بظلاله بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن أي إجراءات جزئية، مثل فتح ممرات محدودة للتجارة أو الشحن، قد تخفف من حدة الأزمة مؤقتًا، لكنها لا تمثل حلًا جذريًا.
وأكد أن غياب رؤية واضحة لإنهاء النزاعات الحالية يزيد من حالة عدم اليقين، ما يدفع الأسواق إلى مزيد من التذبذب ويؤثر على ثقة المستثمرين.

تأثير مباشر على الأسواق والطاقة
وأضاف أن الأخبار المرتبطة بالمفاوضات السياسية تلعب دورًا محوريًا في تحريك الأسواق، حيث تسهم الأخبار الإيجابية في دعم البورصات وتحسين الأداء الاقتصادي، بينما تؤدي التطورات السلبية إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الغذائية.
وأوضح أن أسعار النفط والوقود قد تشهد تراجعًا تدريجيًا في حال التوصل إلى اتفاقات سياسية أو هدنات، لكن هذا التراجع سيظل مرهونًا باستمرار الاستقرار وعدم تجدد التوترات.
فترة تعافٍ غير قصيرة
ولفت إلى أن عودة الأسواق إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق ما بين 3 إلى 6 أشهر، مشيرًا إلى أن بعض السلع مثل الذهب قد تظل عند مستويات مرتفعة نسبيًا، باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
وأكد أن حالة الحذر ستظل مسيطرة على المستثمرين لفترة، خاصة في ظل استمرار التقلبات العالمية.
الاستقرار السياسي مفتاح الحل
وشدد شعيب على أن الاستقرار السياسي يمثل العامل الحاسم في تحقيق التوازن الاقتصادي، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي يتأثر بشكل مباشر بكل ما يحدث على الساحة السياسية والعسكرية.
ودعا إلى ضرورة تبني حلول شاملة تعالج جذور الأزمات، وليس الاكتفاء بإجراءات مؤقتة، لضمان استقرار الأسواق وحماية الأمن الغذائي العالمي.
اقرأ أيضا: تحذير عالمي: الأمم المتحدة تتدخل لإنقاذ الإمدادات الغذائية عبر مضيق هرمز وسط تصعيد إيران



