الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

رسوم البليت بين دعم الصناعة وارتفاع الأسعار تحذيرات من تأثيرها على قطاع البناء

 

 

بقلم: رحاب أبو عوف

 

أكد المهندس شمس الدين يوسف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن فرض رسوم وقائية على واردات البليت بنسبة تصل إلى 13% سنويًا، مع حد أدنى يبلغ 70 دولارًا، يحمل في طياته مزايا اقتصادية مهمة، إلى جانب تحديات قد تؤثر على توازن السوق.

 

وأوضح أن هذه الرسوم تسهم في حماية الصناعة المحلية، خاصة مصانع الحديد المتكاملة، من ممارسات الإغراق التي تؤدي إلى دخول منتجات أجنبية بأسعار منخفضة تضر بالإنتاج المحلي، كما تساعد على تحقيق منافسة عادلة وتعزيز استقرار السوق.

 

وأشار إلى أن دعم الصناعة المحلية ينعكس إيجابيًا على زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل، نظرًا لأن قطاع الحديد من الصناعات كثيفة العمالة، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية ويدعم الاقتصاد الوطني.

 

كما لفت إلى أن هذه الرسوم تمثل مصدرًا إضافيًا لإيرادات الدولة، حيث تسهم في دعم الموازنة العامة من خلال العوائد المحصلة على الواردات.

وفي المقابل، حذر من تداعيات محتملة، أبرزها ارتفاع تكلفة الإنتاج على بعض المصانع، خاصة مصانع الدرفلة التي تعتمد على استيراد الخامات، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الحديد في السوق المحلي.

 

وأضاف أن ارتفاع أسعار الحديد سينعكس بشكل مباشر على تكلفة البناء، باعتباره أحد أهم مدخلات قطاع التشييد، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الوحدات العقارية سواء للبيع أو الإيجار، وبالتالي يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

وشدد على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين حماية الصناعة المحلية وتجنب تحميل السوق أعباء إضافية، من خلال مراجعة الرسوم بشكل دوري، إلى جانب دراسة تقديم حوافز للمصانع المتضررة لتقليل آثار ارتفاع التكلفة.

 

من رأيك:

تمثل رسوم البليت خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية، لكنها في الوقت ذاته تضع تحديًا أمام قطاع التشييد والعقار، ما يتطلب سياسات مرنة توازن بين دعم الإنتاج المحلي والحفاظ على استقرار الأسعار، حتى لا يتحمل المواطن العبء الأكبر.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى