خط أحمر. الرئيس السيسي يؤكد لزيلينسكي رفض مصر القاطع للاعتداءات الإيرانية على السيادة العربية

بقلم : هند الهواري
في تحرك دبلوماسي عكس حزم الموقف المصري تجاه التهديدات الإقليمية، أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً اليوم الجمعة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تناول خلاله الجانبان تداعيات الانفجار العسكري الراهن والجهود الدولية المطلوبة لنزع فتيل الأزمة.
وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال أن مصر تضع استقرار المنطقة العربية على رأس أولوياتها، معلناً إدانة القاهرة ورفضها القاطع لكافة الاعتداءات الإيرانية التي تمس سيادة الدول العربية الشقيقة.
وأوضح في ضوء ذلك أن احترام وحدة الأراضي العربية يعد شرطاً أساسياً لأي تهدئة، مشدداً في ذات السياق على أن مصر تقف بقوة خلف أشقائها العرب في مواجهة أي تدخلات خارجية تستهدف أمنهم القومي. وفي إطار هذا المسعى، أشار الرئيس إلى أن تكرار هذه الاعتداءات ينسف فرص السلام ويجر المنطقة إلى دوامة من الفوضى لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
وفي ذات السياق، استعرض الرئيس السيسي مع نظيره الأوكراني الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لوقف التصعيد العسكري الجاري، محذراً من التداعيات الاقتصادية والتجارية الخطيرة التي بدأت تلقي بظلالها على المستويين الإقليمي والدولي. وأكد في ضوء ذلك ضرورة تضافر الجهود الدولية للضغط نحو خفض التوتر بشكل فوري، موضحاً أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للشعوب وانعدام الاستقرار في ممرات التجارة العالمية الحيوية.
واختتم المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، تصريحاته بالتأكيد على أن الاتصال عكس تطابق الرؤى حول خطورة الموقف الراهن، حيث شدد الرئيس السيسي على أن حماية السيادة العربية وتجنيب المنطقة ويلات الحرب هما السبيل الوحيد لاستعادة التوازن العالمي. وفي إطار ذلك، يرى المراقبون أن الموقف المصري المعلن اليوم يمثل رسالة شديدة اللهجة لكافة الأطراف بضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام حدود الدول، منعاً لانزلاق المنطقة نحو صدام شامل يتخطى الحدود الجغرافية الحالية.



