الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار والنفط.. هل يفقد بريقه كملاذ آمن؟

كتبت/ داليا أيمن
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال التعاملات المبكرة اليوم، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية متشابكة، أبرزها قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9% ليسجل حوالي 4631.69 دولارًا للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 0.5% لتصل إلى 4657.50 دولار، وسط تداولات ضعيفة نتيجة إغلاق عدد من الأسواق العالمية بسبب العطلات.
ويأتي هذا الانخفاض بعد صدور بيانات قوية عن سوق العمل الأمريكي، حيث سجلت الوظائف غير الزراعية زيادة كبيرة، مع تراجع معدل البطالة، وهو ما عزز توجهات السياسة النقدية نحو الاستمرار في التشديد، وبالتالي دعم الدولار ورفع عوائد السندات.
هذا الوضع وضع الذهب تحت ضغط مزدوج، إذ أن ارتفاع الدولار يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة، كما أن صعود عوائد السندات يقلل من جاذبيته كأداة استثمارية لا تدر عائدًا.
في الوقت نفسه، أدى استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من التضخم، وهو ما زاد من تعقيد المشهد، حيث لم يعد الذهب المستفيد الأول من الأزمات كما كان في السابق.
كما تراجعت أسعار المعادن الأخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 1.4%، وتراجع البلاتين بنسبة 0.9%، بينما استقر البلاديوم دون تغيرات كبيرة.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفعان الذهب لمزيد من التراجع، خاصة مع تلاشي فرص خفض الفائدة خلال العام الحالي.
سؤال للجمهور:
في ظل تراجع الذهب وارتفاع النفط.. هل ما زلت ترى الذهب أفضل وسيلة لحفظ القيمة؟



