عاصمة الحضارة تفتح أبواب المستقبل: جامعة الأقصر تحتضن عباقرة الذكاء الاصطناعي 2026

كتب/ عبد الرحيم محمد
في مشهدٍ يمزج بين عراقة التاريخ وطموح التكنولوجيا، وتأكيداً على دور صعيد مصر كمنبعٍ للابتكار، استضافت جامعة الأقصر فعاليات تصفيات «الأولمبياد العربي للذكاء الاصطناعي – صعيد مصر 2026». وتحت رعاية الأستاذة الدكتورة صابرين جابر عبدالجليل، رئيس الجامعة، تحولت كلية الحاسبات والمعلومات إلى خلية نحل تقنية، جمعت بين جنباتها مئات المبدعين من طلاب المدارس والجامعات والأكاديميات المتخصصة، في تظاهرة علمية هي الأضخم من نوعها بالمنطقة.
تحالف أكاديمي لدعم التحول الرقمي
جاءت هذه الفعالية نتاج تعاون مثمر بين كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة الأقصر، وكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة الأقصر الأهلية، مما يعكس الرؤية المتكاملة للنهوض بالمنظومة التعليمية في الصعيد. وشهد ختام الفعاليات حضوراً رفيع المستوى، تقدمه الأستاذ الدكتور محمود عبدالصادق، النائب الأكاديمي لجامعة الأقصر الأهلية، والأستاذ الدكتور أسامة أبو النصر، عميد كلية الحاسبات والمعلومات والمشرف العام على الفعالية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين الذين أثنوا على القفزة النوعية في مستوى المشاريع المقدمة.
ماراثون تكنولوجي في مسارات المستقبل
لم تكن التصفيات مجرد مسابقة عابرة، بل كانت اختباراً حقيقياً للقدرات التحليلية والبرمجية، حيث تبارى المشاركون في خمسة مسارات تخصصية تشكل عصب الثورة الصناعية الرابعة:
البرمجة والأمن السيبراني: لحماية الفضاء الرقمي.
الرؤية الحاسوبية وتعلم الآلة: لابتكار أنظمة تحاكي الذكاء البشري.
الأنظمة المدمجة: لتطوير الحلول التقنية المتكاملة.
وقد نجح الطلاب في تقديم نماذج تطبيقية وحلول ذكية لمشكلات واقعية، مما برهن على امتلاك جيل الشباب لأدوات التفكير النقدي والابتكاري اللازمة لمواكبة سوق العمل العالمي.
معايير دقيقة وتكريم للمتميزين
لضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية، خضعت كافة الأعمال لتقييم دقيق من قِبل لجنة تحكيم متخصصة ضمت صفوة الخبراء وأعضاء هيئة التدريس. واختتمت الفعاليات بليلة تكريم استثنائية، تم خلالها توزيع الجوائز على الفائزين الذين حصدوا بطاقات التأهل للمراحل المقبلة، كما جرى تكريم مؤسسة “تكنوستيم” وأسرة “طلاب من أجل مصر” تثميناً لجهودهم التنظيمية الاحترافية التي أظهرت الجامعة بالمظهر الذي يليق بمكانتها.
تؤكد جامعة الأقصر، من خلال نجاح هذا الأولمبياد، أنها ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي قاطرة للتنمية التكنولوجية في صعيد مصر، تلتزم برعاية المواهب الشابة وصناعة كوادر قادرة على رفع راية مصر في المحافل الدولية للذكاء الاصطناعي.