الأعلام المرفوعة و الحناجر الهاتفة.. متظاهرون يقطعون طريقاً رئيسياً في هولندا تنديداً بالعدوان على لبنان وغزة

بقلم : هند الهواري
في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي في القارة الأوروبية، شهدت هولندا تظاهرة حاشدة جابت الشوارع وصولاً إلى قطع أحد الطرق الرئيسية، تنديداً باستمرار العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان وقطاع غزة. ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام اللبنانية والفلسطينية جنباً إلى جنب، في رسالة تضامن قوية تؤكد وحدة المصير في مواجهة آلة الحرب، مطالبين المجتمع الدولي والحكومة الهولندية بالتحرك الفوري لوقف نزيف الدماء وفرض عقوبات على الاحتلال.
وتسبب المتظاهرون في شلل مروري تام بالطريق الحيوي، حيث افترش عدد منهم الإسفلت رافعين لافتات تطالب بالحرية لفلسطين والسيادة للبنان، ومنددين بما وصفوه بـ “الصمت الأوروبي” تجاه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.
وفي ذات السياق، يرى مراقبون أن هذه التحركات في المدن الأوروبية الكبرى تمثل “ضغطاً شعبياً” متزايداً على صانعي القرار في الغرب، خاصة مع تزايد رقعة الوعي بالواقع الميداني في الشرق الأوسط بعيداً عن الروايات الرسمية المنحازة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن قوات الشرطة الهولندية انتشرت بكثافة في محيط التظاهرة، وسط إصرار من المحتجين على إيصال صوتهم للعالم بأن “الهدنة المؤقتة” ليست كافية، وأن المطلوب هو وقف شامل ودائم للعدوان، وضمان عدم تكرار المجازر في غزة أو امتدادها لتشمل كامل الأراضي اللبنانية، في ظل مخاوف من انفجار الأوضاع بشكل يصعب السيطرة عليه إقليمياً ودولياً.
من “أمستردام” إلى “لاهاي”، تظل الأعلام المرفوعة في سماء هولندا شاهداً على أن قضية لبنان وفلسطين لم تعد حبيسة الحدود العربية، بل أصبحت قضية ضمير عالمي.



