اخلاقنا

دعوة نبوية لضبط اللسان.. “فليقل خيراً أو ليصمت” أساس أخلاقي لبناء المجتمع

 

 

كتبت دعاء ايمن

 

يؤكد الحديث النبوي الشريف: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت” على قاعدة أخلاقية عظيمة في الإسلام، تُرسّخ أدب الحديث وضبط اللسان، وتربط بين الإيمان الحقيقي وسلامة القول والعمل.

ويُبرز الحديث أهمية التفكير قبل الكلام، بحيث لا يتكلم الإنسان إلا بما فيه نفع وخير، أو يلتزم الصمت إذا كان الكلام لا يحمل فائدة، بما يحفظه من الوقوع في الخطأ أو إيذاء الآخرين أو الانزلاق إلى آفات اللسان مثل الغيبة والنميمة والكذب.

ويُشير العلماء إلى أن اللسان من أخطر الجوارح، إذ قد يكون سبباً في رفع درجات الإنسان أو هلاكه، لذلك جاء التوجيه النبوي ليؤكد أن الكلام الطيب يشمل ذكر الله، ونشر العلم، والدعوة إلى الخير، والكلمة الحسنة التي تؤلف القلوب وتصلح العلاقات بين الناس.

كما لا يعني الصمت في الإسلام الانعزال أو ترك البيان، وإنما هو امتناع عن الفضول واللغو وكل ما لا فائدة فيه، حفاظاً على الوقت وصيانة للنفس من الوقوع في الزلل.

ويخلص هذا التوجيه النبوي إلى أن المسلم الحق هو من يزن كلماته بميزان الشرع والعقل، فيجعل لسانه وسيلة للخير والإصلاح، امتثالاً لأمر الله تعالى بمراقبة الأقوال والأفعال.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى