البنك الدولي يستعد لاجتماعات الربيع وسط توقعات اقتصادية حذرة وتراجع النمو في الشرق الأوسط

بقلم: رحاب أبو عوف
تبدأ اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، لمناقشة أبرز قضايا التنمية والتحديات الاقتصادية العالمية.
وتأتي هذه الاجتماعات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من الترقب، خاصة بعد مراجعات البنك الدولي الأخيرة لتوقعاته بشأن النمو في عدد من الاقتصادات، وعلى رأسها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وبحسب أحدث التقديرات، ثبت البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3% خلال العام المالي الحالي، مقارنة بـ4.4% في العام السابق، مع توقعات بتراجع معدل التضخم إلى 13.6% مقابل 20.9% سابقًا، واستقرار عجز الحساب الجاري عند 4.2% من الناتج المحلي، مقابل اتساع عجز الموازنة إلى 7.6%.
وفي السياق الإقليمي، خفض البنك توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن تداعيات الصراعات الجيوسياسية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالمنطقة، ألقت بظلالها على حركة التجارة وأسعار الطاقة والاستقرار المالي.
وأوضح التقرير أن الاضطرابات في ممرات الملاحة الحيوية وأسواق الطاقة أدت إلى زيادة التقلبات الاقتصادية، وتراجع آفاق النمو في عدد من دول المنطقة، مع تحذيرات من أن استمرار الصراعات قد يفاقم التحديات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
كما أشار البنك الدولي إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي شهدت خفضًا في توقعات النمو، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية والاضطرابات في أسواق الطاقة، ما يعكس حساسية المنطقة للتقلبات الجيوسياسية.
وأكد مسؤولو البنك أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين كفاءة المؤسسات، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية وخلق فرص العمل، باعتبارها عوامل أساسية لدعم النمو المستدام.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن السلام والاستقرار يظلان الشرط الأهم لتحقيق التنمية، إلى جانب تبني سياسات اقتصادية مرنة قادرة على مواجهة الصدمات العالمية.



