رمضان عبد المعز: لا خوف على من كان الله مولاه

كتب/ محمد السباخي
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن المؤمن الحقيقي لا ينبغي أن يعيش في حالة دائمة من القلق أو الخوف، لأن يقينه بالله يمنحه الطمأنينة والثبات في مواجهة تقلبات الحياة.
وأوضح أن التربية القديمة غرست في النفوس معاني عميقة من الثقة بالله، من بينها المقولة الشهيرة: “لا يحزن من كان له أب، فما بالنا بمن كان له رب”، مشيرًا إلى أن هذه الكلمات تحمل في طياتها يقينًا راسخًا بحفظ الله ورعايته لعباده.
القرآن يحذر من الحزن واليأس
وأضاف عبدالمعز، خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون على قناة DMC، أن القرآن الكريم كشف بوضوح عن محاولات الشيطان لبث الحزن والخوف في قلوب المؤمنين، مستشهدًا بقوله تعالى: “إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين”، وكذلك قوله: “إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا”.
وأشار إلى أن هذه الآيات تؤكد أن الخوف غير المبرر والحزن الدائم ليسا من صفات المؤمن، بل من مداخل الشيطان لإضعاف اليقين بالله.
التوكل على الله مفتاح النجاة
وأكد أن القرآن الكريم يقدم منهجًا متكاملًا للتعامل مع الأزمات والابتلاءات، حيث يدعو إلى التوكل على الله والرضا بقضائه، مستشهدًا بقوله تعالى: “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون”.
وأوضح أن هذه الآية تحمل رسالة واضحة بأن كل ما يصيب الإنسان إنما هو بعلم الله وحكمته، وأن ما يقدّره الله للمؤمن هو في حقيقته خير له، حتى وإن بدا في ظاهره غير ذلك.
اليقين بالله يبدد القلق
وشدد عبد المعز على أن اليقين بأن الله لا ينسى عباده، وأنه يدبر لهم الخير، كفيل بأن يبدد مشاعر القلق والتوتر، داعيًا إلى التمسك بالقرآن الكريم كونه “شفاء لما في الصدور”، ومصدرًا للراحة النفسية والسكينة.
كما دعا إلى استحضار معاني الثقة بالله في كل المواقف، خاصة في أوقات الشدة، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي يظهر في قدرة الإنسان على الثبات والرضا، مهما اشتدت الأزمات.



