كتب/ محمد السباخي
أكد محمد منيسي، أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد بكلية طب القصر العيني، أن شم النسيم يُعد من أقدم الأعياد التي عرفها الإنسان، حيث يمتد تاريخه لأكثر من 5 آلاف عام.
وأوضح “منيسي” خلال مقابلته في برنامج “صباحك مصري”، اليوم الإثنين، أن هذا العيد ارتبط في الحضارة المصرية القديمة بمظاهر الطبيعة وتجدد الحياة، قبل أن يتحول إلى مناسبة اجتماعية يحتفل بها المصريون حتى اليوم بطقوس خاصة.
الفسيخ.. وجبة تقليدية بمخاطر صحية
حذر منيسي من تناول الفسيخ غير الموثوق، مشيرًا إلى أن سوء التصنيع أو التخزين قد يؤدي إلى نمو بكتيريا خطيرة مثل “البوتولينيوم”، التي تفرز سمومًا شديدة التأثير على الجهاز العصبي.
وأوضح أن أعراض التسمم قد تبدأ بزغللة في العين وصداع وغثيان، وقد تتطور إلى صعوبة في التنفس، ما يستدعي التدخل الطبي الفوري.
الرنجة خيار أقل خطورة ولكن بحذر
أوضح أن الرنجة تُعد خيارًا أقل خطورة نسبيًا مقارنة بالفسيخ، نظرًا لطريقة إعدادها المعتمدة على التدخين، إلا أنها تحتوي على نسب مرتفعة من الأملاح، ما قد يشكل خطرًا على مرضى الضغط والقلب.
ونصح بتناولها بكميات معتدلة ومن مصادر موثوقة لضمان سلامتها.
عادات غذائية صحية خلال الاحتفال
شدد أستاذ الجهاز الهضمي على أهمية إدخال الخضروات الطازجة مثل البصل والخس والجرجير ضمن وجبة شم النسيم، لما لها من دور في تحسين عملية الهضم وتعزيز المناعة.
كما نصح باستخدام ألوان طبيعية في تلوين البيض، وتجنب المواد الصناعية التي قد تؤثر سلبًا على الصحة.
الوقاية أولًا لتجنب المخاطر
اختتم منيسي تصريحاته بالتأكيد على أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول ضد التسمم الغذائي، مشيرًا إلى أن الاعتدال في تناول الأطعمة هو العامل الأهم للحفاظ على الصحة.
وأوضح أن التقدم الطبي أتاح علاجات فعالة، لكن الوعي الغذائي يظل الأساس للاستمتاع بالعيد دون التعرض لأي مخاطر.



