
بقلم : صباح فراج
تحولت رحلة البحث عن الرزق إلى مأساة كبرى شهدتها منطقة الزاوية الحمراء، حيث لقت 7 فتيات في مقتبل العمر مصرعهن إثر حريق مروع اندلع داخل أحد المصانع. الضحايا، اللاتي وُصفن بأنهن “شقيانين على لقمة العيش”، حاصرتهن النيران وسط محاولات يائسة للنجاة، ليرحلن تاركات وراءهن قصصاً مؤلمة عن الكفاح الذي انتهى بنهاية مأساوية أفجعت قلوب أهالي المنطقة والمتابعين عبر منصات التواصل.
“الحقنا يا عمو”.. شهادة شاهد عيان من قلب النيران
بكلمات تخنقها العبرات، روى أحد شهود العيان اللحظات الأخيرة للضحايا، مؤكداً أن صرخات الاستغاثة كانت تملأ المكان. وقال الشاهد الذي حاول اقتحام المصنع لإنقاذ الفتيات: “إحدى البنات نادت عليّ من خلف الدخان الكثيف تطلب النجاة، لكن النيران كانت أسرع من الجميع”. وأوضح أن سرعة انتشار الحريق وكثافة الأدخنة حالت دون الوصول إلى بقية العاملات اللاتي حاصرتهن النيران في الطوابق العليا، مما أدى إلى وقوع هذه الحصيلة الثقيلة من الوفيات.
في العشرينات ورحلن.. تفاصيل صادمة حول ضحايا حريق المصنع
كشفت التحقيقات الأولية وشهادات الجيران أن أغلب الفتيات الضحايا كن في العقد الثاني من العمر، خرجن بحثاً عن مساعدة أهاليهن وتأمين مستقبلهن. الحادث الذي أثار موجة غضب وحزن عارمة، فتح ملف إجراءات السلامة والأمان داخل المنشآت الصناعية في المناطق السكنية. وبينما اتشحت منطقة الزاوية الحمراء بالسواد، لا تزال جهات التحقيق تباشر عملها للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق القاتل.



