اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

جحيم هرمز.. 20 ألف بحار رهائن بين نيران الحرب ومصير مجهول فوق أخطر ممر نفطي في العالم

 

كتبت /نجلاءفتحى

 

 

تحول مضيق هرمز إلى ساحة خوف مفتوحة، حيث يعيش آلاف البحارة أيامهم على وقع التهديد المستمر، ليس بسبب أعطال أو ظروف طبيعية، بل نتيجة تصاعد التوترات العسكرية التي شلت حركة الملاحة.

 

منذ أواخر فبراير، توقفت نحو 2000 سفينة داخل هذا الممر الحيوي، ليجد ما يقرب من 20 ألف بحار أنفسهم محاصرين في قلب أزمة دولية، عالقين فوق مياه تحولت إلى منطقة خطر حقيقي. لم تعد السفن وسيلة عمل، بل أصبحت أشبه بسجون عائمة، تحاصرها الطائرات المسيّرة والانفجارات.

 

داخل هذه السفن، تتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل ملحوظ، مع تراجع مخزون الطعام والمياه، وسط تحذيرات من الاتحاد الدولي لعمال النقل من تفاقم الأزمة. بعض البحارة أطلقوا نداءات استغاثة بعد أن بدأت الإمدادات الأساسية تنفد، في وقت تتزايد فيه الضغوط النفسية بسبب الخوف المستمر.

 

الخطر لا يقتصر على نقص الاحتياجات، بل يمتد إلى تهديد مباشر للحياة، حيث تحولت السفن، خاصة ناقلات النفط والغاز، إلى أهداف محتملة في أي لحظة، مع تسجيل هجمات متعددة خلال الأسابيع الأخيرة أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات بين البحارة.

 

تكمن خطورة الموقف في أهمية مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً للطاقة العالمية، إذ يمر عبره ما يقارب ثلث إمدادات النفط يومياً. ويزيد ضيق الممر الملاحي من تعقيد الأزمة، ما يجعل السفن عرضة لأي تصعيد عسكري.

 

ومع استمرار التوترات، لا تلوح في الأفق حلول قريبة، بينما يظل آلاف البحارة عالقين في انتظار تدخل دولي ينهي معاناتهم، ويعيد فتح هذا الممر الحيوي أمام التجارة العالمية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى