الإقتصاد

محمود محيي الدين: 3 تحديات تهدد الاقتصاد العالمي

 

كتبت دعاء ايمن

 

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أن الاقتصاد العالمي يواجه مجموعة من المخاطر المتصاعدة، مشيرًا إلى أن الوضع لم يكن مستقرًا حتى قبل اندلاع الحرب الإيرانية، في ظل استمرار تداعيات سنوات من ضعف التعافي الاقتصادي وتراجع فرص العمل، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا وسياسات الحماية والتوترات الجيوسياسية.

 

وأوضح أن أبرز هذه المخاطر يمكن تلخيصها في ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها أمن الطاقة، حيث ما يزال العالم يعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز والفحم، رغم التقدم في مشروعات الطاقة المتجددة، لافتًا إلى أن التحول نحو مصادر أكثر استدامة يحتاج إلى تسريع واضح، حتى مع توسع بعض الدول في الاستثمار بالطاقة النظيفة.

 

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في قدرة الدول على تأمين احتياجاتها الاقتصادية من خلال تعزيز التعاون الإقليمي الفعال، مشيرًا إلى أن بعض التجارب مثل الاتحاد الأوروبي ودول جنوب شرق آسيا تقدم نماذج ناجحة في التكامل الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي، وهو ما تحتاج إليه الدول العربية والأفريقية بصورة أكبر في ظل التحديات الحالية.

 

أما المحور الثالث، فدعا خلاله إلى عدم الاقتصار على المؤشرات المالية فقط في تقييم الاقتصاد، مثل أسعار الفائدة وسعر الصرف، مؤكدًا ضرورة التركيز أيضًا على مؤشرات الاقتصاد الحقيقي مثل الإنتاج الصناعي والزراعي، وأمن الغذاء، وحالة سوق العمل، مع أهمية ربط الاستقرار المالي بأهداف التنمية الشاملة مثل مكافحة الفقر وتحسين توزيع الدخل.

 

وفيما يتعلق بتأثيرات الصراعات على دول الخليج، أشار إلى أنها أثرت على معدلات النمو خاصة في القطاعات التصديرية، إلا أن هذه الدول أظهرت قدرة قوية على مواجهة الصدمات الاقتصادية، مع توقعات بأن تفتح مرحلة ما بعد الصراعات المجال أمام تدفقات استثمارية جديدة، خاصة في مجالات التكنولوجيا وإعادة الإعمار والتنويع الاقتصادي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى