قمة مسقط الاستثنائية.. قطر وعمان تقودان ‘دبلوماسية احتواء الانفجار’ وتأمين ممرات الطاقة”

بقلم : هند الهواري
في تحرك خليجي عالي المستوى يعكس حجم القلق من اتساع رقعة الصراع، احتضنت العاصمة العمانية مسقط اليوم قمة ثنائية جمعت بين أمير قطر وسلطان عمان. اللقاء الذي يأتي في ذروة تصاعد التوتر الإقليمي، لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كان “غرفة عمليات” دبلوماسية تهدف إلى كبح جماح التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وبحسب البيانات الصادرة عن الديوان الأميري القطري، فقد وضع الزعيمان “أمن الملاحة الدولية” واستقرار “إمدادات الطاقة” على رأس قائمة الأولويات، في إشارة واضحة إلى التداعيات الخطيرة التي قد تطال الاقتصاد العالمي جراء أي توتر في الممرات المائية الحيوية. القمة شددت على ضرورة تغليب الحلول السياسية، معتبرة أن تكثيف الجهود الدبلوماسية هو المخرج الوحيد لحماية المنطقة من تداعيات ميدانية قد لا تُحمد عقباها.
ويرى مراقبون أن توافق الرؤى بين “الدوحة ومسقط” يمثل ركيزة أساسية للوساطة في الشرق الأوسط، حيث يمتلك البلدان علاقات متوازنة تمكنهما من لعب دور “الإطفائي” في الأزمات المعقدة، وهو ما تجسد في تأكيدهما على أن استقرار المنطقة هو كلٌ لا يتجزأ من استقرار العالم ومصالحه الحيوية.



