روسيا تدخل على خط أزمة هرمز.. موسكو ترفع راية السيادة وترفض استهداف المدنيين في رسائل حاسمة

بقلم : هند الهواري
في ظل أجواء إقليمية مشحونة ومعقدة، اختارت روسيا منصة الأمم المتحدة لتبعث برسائل واضحة ومباشرة لكل الأطراف الفاعلة في أزمة الشرق الأوسط. فقد أكدت ممثلة روسيا الدائمة التزام بلادها المطلق بضمان حرية الملاحة في “مضيق هرمز”، معتبرة أن سلامة الممرات المائية الدولية هي خط أحمر لا يخص دول المنطقة فحسب، بل يمس عصب التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.
الموقف الروسي لم يتوقف عند حدود الملاحة، بل امتد ليرسم “إطاراً أخلاقياً وسياسياً” للمواجهات الحالية؛ حيث شددت موسكو على أن استهداف المدنيين أو ضرب البنى التحتية هو أمر “غير مقبول” تحت أي ذريعة، في إشارة واضحة إلى ضرورة تحييد المنشآت الحيوية عن الصراعات المسلحة. هذه التصريحات تأتي لتعزز الرؤية الروسية القائمة على احترام سيادة وسلامة أراضي كافة دول المنطقة “دون استثناء”، وهي رسالة توازن دقيقة تسعى موسكو من خلالها لضبط إيقاع التصعيد ومنع انزلاقه نحو حرب شاملة.
ويرى مراقبون أن دخول “الدب الروسي” على خط أزمة المضيق بهذا الوضوح، يمثل ضغطاً دبلوماسياً جديداً يهدف إلى كبح جماح العمليات العسكرية التي تطال العمق المدني، ويؤكد أن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لتغيير الموازين الاستراتيجية في المنطقة عبر القوة العسكرية المفرطة.



