جامعة سوهاج والقيادات المدنية يرفعون شعار “وفرها.. تنورها” لترشيد استهلاك الكهرباء

بقلم/ ياسر الدشناوي
في تظاهرة حضارية تعكس تضافر الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والقيادات التنفيذية والدينية، قاد الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، حملة ترشيدية موسعة تحت شعار “وفرها.. تنورها”. وتأتي هذه الحملة تفعيلاً للمبادرة الوطنية التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لترشيد استهلاك الطاقة ونشر الوعي المجتمعي.
شهدت الفعاليات حضور نواب رئيس الجامعة، ونخبة من القيادات المدنية والدينية، من بينهم الدكتور عمر تمام، نائب مدير منطقة سوهاج الأزهرية، والقمص شنودة عجيب، نائباً عن الأنبا باخوم، والمهندس أشرف عباس، رئيس قطاع كهرباء سوهاج، والمهندس أشرف عبد الرحمن، مستشار شركة مياه الشرب، والمهندس أنسي، مدير إدارة الجودة بشركة مصر العليا للكهرباء.
دور الشباب في مواجهة تحديات الطاقة
أكد الدكتور حسان النعماني أن الجامعة وضعت خطة متكاملة لتحويل الحرم الجامعي إلى بيئة واعية طاقوياً، مشدداً على أن الشباب الجامعي هو المحرك الرئيسي لهذا التغيير. وأضاف أن الحملة لا تستهدف فقط المباني الجامعية، بل تمتد لتشمل المنازل والمجتمع المحيط عبر تغيير السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة، معتبراً أن الوقوف بجانب الوطن في ظل الأزمات الراهنة واجب يحتم على الجميع الالتزام والابتكار في توفير الطاقة.
أبعاد دينية ووطنية للترشيد
أجمعت الكلمات خلال التدشين على أن الحفاظ على الطاقة يتجاوز البعد الاقتصادي إلى أبعاد أخرى:
-
منظور ديني: أوضح الدكتور عمر تمام أن الإسراف في الطاقة منهي عنه شرعاً ويندرج تحت بند إهدار المال العام، بينما أكد القمص شنودة أن الترشيد سلوك حضاري دعت إليه كافة الأديان السماوية.
-
مسؤولية وطنية: أشار المهندس أشرف عبد الرحمن إلى أن تقليل الهدر يساهم مباشرة في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الدولة، مما يعزز الاستقرار الخدمي.
نتائج ملموسة وتفاعل إيجابي
من جانبه، كشف المهندس أشرف عباس، رئيس قطاع كهرباء سوهاج، عن بدء ظهور ثمار الحملة فعلياً، حيث رصدت الأجهزة المختصة انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الاستهلاك منذ انطلاق المبادرة. وأوضح أن الإجراءات تشمل التوسع في استخدام الإضاءة الموفرة (LED) وإغلاق الأجهزة غير الضرورية، مشيداً بالتفاعل الإيجابي من قبل منسوبي الجامعة والمواطنين.
تستمر حملة “وفرها.. تنورها” في تقديم ندوات توعوية وورش عمل للطلاب، لضمان استدامة هذه الثقافة وتحويلها إلى أسلوب حياة يخدم الأجيال القادمة.


