معركة الجليد تشتعل.. فرنسا تدفع الناتو نحو جرينلاند وترامب يلوّح بعقوبات ضد أوروبا

 

كتبت/ نجلاء فتحى 

 

تتجه التوترات الدولية في منطقة القطب الشمالي نحو تصعيد جديد، بعد إعلان فرنسا دعمها لتنظيم مناورة عسكرية لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في إقليم جرينلاند، في خطوة أثارت غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعادت ملف الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي إلى واجهة الصراع الجيوسياسي.

 

ووفقًا لما أوردته صحيفة لابانجورديا الإسبانية، فإن باريس أبدت استعدادها الكامل للمشاركة في مناورة رسمية تحت مظلة الناتو في جرينلاند، معتبرة أن تعزيز الوجود العسكري للحلف في المنطقة بات ضرورة في ظل التنافس الدولي المتزايد.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، جدد تأكيده على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى جرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مشددًا على أهمية الجزيرة الغنية بالمعادن والعناصر الأرضية النادرة، في إطار مواجهة النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي.

 

وفي بيان صادر عن قصر الإليزيه، أكدت فرنسا أنها تطالب بتنظيم مناورة للناتو في جرينلاند، مع استعدادها للمشاركة فيها إلى جانب الحلفاء، في رسالة واضحة تعكس القلق الأوروبي من التطورات المتسارعة في المنطقة.

 

وكشفت التقارير أن عددًا من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أرسلت خلال الأسبوع الماضي فرقًا عسكرية محدودة في مهمة استطلاعية، تمهيدًا لتنظيم مناورة تقودها الدنمارك بالتعاون مع حلفاء أوروبيين، لكنها تُجرى خارج الإطار الرسمي للناتو، ومن دون مشاركة الولايات المتحدة.

هذا التحرك أثار حفيظة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على ثماني دول أوروبية تعارض سياساته المتعلقة بتعزيز الوجود الأمريكي في جرينلاند.

 

وترى فرنسا أن تحويل هذه المناورات إلى نشاط رسمي تحت مظلة حلف الناتو من شأنه إشراك واشنطن بشكل مباشر، وإظهار جدية الأوروبيين في التعامل مع أمن القطب الشمالي، باعتباره منطقة استراتيجية تشهد تنافسًا دوليًا محتدمًا.

وعند سؤاله عن إمكانية ضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة، لم يستبعد ترامب هذا السيناريو، قائلًا: «سيدركون ذلك»، مضيفًا أن حلًا سيُتوصل إليه يجعل حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة «سعيدين للغاية»، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بمناسبة مرور عام على بداية ولايته الرئاسية الثانية.

 

سؤال للقارئ 

هل تتحول جرينلاند إلى ساحة صراع مفتوح بين واشنطن وأوروبا داخل حلف الناتو، أم تنجح الدبلوماسية في احتواء معركة الجليد قبل انفجارها؟

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى