زلزال بشرى في بيت المقدس.. 75 ألف يجددون العهد في رحاب الأقصى

بقلم : صباح فراج
في مشهد يجسد أسمى معاني الثبات والارتباط بالعقيدة، أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية عن أداء نحو 75 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك. وامتلأت ساحات المسجد ومصلياته بالجموع التي توافدت من مختلف مناطق القدس والداخل المحتل والضفة الغربية، في رسالة إيمانية واضحة تؤكد تمسك الفلسطينيين بمقدساتهم رغم كل محاولات التضييق، حيث غصت الساحات بالمصلين الذين افترشوا الأرض تحت ظلال قبة الصخرة والمصلى القبلي.
“كسر القيود”.. زحف بشري نحو القدس يتحدى إجراءات الاحتلال
رغم الحواجز العسكرية والإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال عند مداخل المدينة المقدسة وأبواب البلدة القديمة، نجحت الحشود في الوصول إلى “القبلة الأولى”. وقد شهدت شوارع القدس وتخومها زحاماً بشرياً كبيراً، حيث أصر الشيوخ والنساء والشباب على تخطي كافة العراقيل الميدانية للوصول إلى المسجد الأقصى، معتبرين أن هذه الكثافة البشرية هي الرد الفعلي والوحيد على سياسات العزل والحصار التي تهدف إلى إفراغ المسجد من عماره.
“نبض القدس”.. صلاة الجمعة تتحول إلى تظاهرة صمود أسطورية
لم تكن صلاة الجمعة اليوم مجرد شعيرة دينية، بل تحولت إلى تظاهرة صمود كبرى عكست حيوية القضية الفلسطينية في قلب عاصمتها. وعقب انتهاء الصلاة، تعالت أصوات التكبير في ساحات الأقصى، بينما انتشرت فرق المتطوعين لتنظيم حركة المصلين وتأمين راحتهم. ويؤكد هذا الرقم الكبير (75 ألف مصلي) أن المسجد الأقصى سيبقى هو البوصلة والقلب النابض للقدس، وأن الوجود الفلسطيني فيه هو الضمانة الحقيقية لحماية الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.


