
كتبت ـ أسماء علوي
«رَغِمَ أنفُ من أدرك أبويه فلم يُدخله الجنة».. هل أنت منهم؟
بر الوالدين ليس مجرد مناسبة عابرة أو منشور سنوي في عيد الأم أو عيد الأب..
بل هو عبادة يومية عظيمة، قرنها الله سبحانه وتعالى مباشرة بعبادته وتوحيده، فقال عز وجل: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (الإسراء: 23).
تخيّل.. الله يأمرك أولاً ألا تعبد إلا إياه، ثم في الآية نفسها يأمرك بحسن معاملة الوالدين.
هل هناك مرتبة أعلى من هذه في الإسلام؟النبي ﷺ زاد الأمر شدة فقال:
«رغم أنفُ رجلٍ أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة» (رواه مسلم).يعني: لو فاتك بر والديك وهما كبيران.. فقد فاتك الجنة بسهولة!
7 أفعال يومية بسيطة جداً.. لكنها تُدخلك الجنة بإذن الله:ابتسامة صادقة كلما رأيتهما.
كلمة طيبة كل صباح ومساء: “كيف حالك يا أمي؟”، “ادعيلي يا أبي”.
الجلوس معهما ولو 10 دقائق يومياً بدون هاتف.
خفض الصوت والكلام معهما بالرفق واللين.
الدعاء لهما في كل صلاة.. حتى لو بعد موتهما.
تلبية طلبهما فوراً مهما كان بسيطاً (كوب ماء، تغيير القناة، تعديل المخدة…).
السؤال عن أحوالهما وهمومهما والاستماع بقلب حاضر لا بأذن مشغولة.
اعلم أن ساعة واحدة تقضيها في بر والديك قد تكون أفضل عند الله من قيام ليلة كاملة من النوافل!
بر الوالدين ليس “واجب ثقيل”.. بل هو أقرب وأسهل طريق إلى رضى الله والجنة.
قال العلماء: “الجنة تحت أقدام الأمهات”.. وهي أيضاً بجوار ابتسامة الأب الراضي.
فإن كان والداك على قيد الحياة.. اغتنم الفرصة الآن، قبل أن يصبح الدعاء لهم هو كل ما تستطيعه.
وإن كانا قد رحلا.. فأكثِرْ من الدعاء والصدقة عنهما، فبرهما لا ينق…
البر بعد الممات صدقة جارية ودعاء واستغفار.
اجعل بر والديك عادة يومية.. فهو ليس طريقاً إلى الجنة فقط،
بل هو الجنة نفسها في الدنيا قبل الآخرة.
اللهم ارضَ عن والدينا ووالدي المسلمين أجمعين، وأدخلهم فسيح جناتك .



