الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

مجموعة السبع تتجه للتدخل المباشر في الأسواق لحماية سلاسل الإمداد وخفض تكاليف الشحن

 

 

بقلم رحاب أبو عوف

 

خلال اجتماعات الربيع لعام 2026، وبمشاركة وزراء مالية نحو 170 دولة، أعلنت مجموعة السبع تحولًا مهمًا في نهجها الاقتصادي، بالانتقال من دور المراقب إلى التدخل المباشر في آليات السوق، بهدف حماية سلاسل الإمداد العالمية من تداعيات التوترات الجيوسياسية.

 

وفي هذا السياق، وصف المشاركون الأزمة الحالية بأنها ناتجة عن ما يُعرف بـ”علاوة مخاطر الحرب”، في إشارة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التأمين على الشحن البحري، خاصة في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب، حيث زادت هذه التكاليف بنسبة تتراوح بين 300% و500% منذ بداية العام.

 

وأكد وزراء المالية أن هذه الزيادات لم تعد مجرد أعباء تشغيلية على شركات الشحن، بل تحولت إلى عامل رئيسي في ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، من خلال زيادة أسعار الغذاء والطاقة.

 

وكشف البيان الصادر عن المجموعة عن دراسة إطلاق آلية مالية جديدة تحت اسم “صندوق استقرار مخاطر الشحن”، تهدف إلى احتواء تداعيات الأزمة، حيث تتضمن تقديم دعم مالي لتغطية جزء من تكاليف التأمين المرتفعة على السفن التي تنقل السلع الأساسية مثل الحبوب والأدوية والوقود.

 

كما تتضمن الخطة توفير تسهيلات ائتمانية طارئة بفوائد منخفضة أو صفرية لشركات الشحن، لضمان استمرار عمليات النقل وعدم تغيير مساراتها بعيدًا عن المنطقة، ما يساهم في تقليل تكاليف الوقود وزمن الرحلات.

 

وشددت المجموعة على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس دعم شركات الشحن، بل ضمان استقرار أسعار السلع الأساسية، حيث سيتم ربط الدعم المالي بالتزام الشركات بعدم رفع تكاليف الشحن على الدول النامية ومتوسطة الدخل، مع إعطاء أولوية لنقل المواد الغذائية والأسمدة لتجنب أي أزمة غذائية عالمية.

 

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكدت المناقشات أن استقراره يمثل “خطًا أحمر”، حيث تم الاتفاق على إنشاء غرفة عمليات مالية مشتركة لمراقبة أي اضطرابات في حركة الإمدادات بشكل فوري، وتحليل تأثيرها على أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.

 

كما أوضحت المجموعة أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق سيقابل برد اقتصادي ومالي منسق من الدول الكبرى، في محاولة للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية في ظل الضغوط الحالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة.

 

وأشار المشاركون إلى أن هذه الإجراءات سيكون لها أثر إيجابي مباشر على دول المنطقة، مثل مصر والأردن، من خلال الحد من انتقال ارتفاع تكاليف التأمين والشحن إلى أسعار السلع محليًا، بما يساعد على احتواء التضخم ودعم الاستقرار الاقتصادي.

 

واختتم البيان بالتأكيد على أن سوق التأمين البحري أصبح أحد أهم أدوات حماية الاستقرار الاقتصادي العالمي، وأن التدخل المرتقب يستهدف منع انعكاس تكاليف الحروب على الأسعار اليومية للسلع الأساسية للمواطنين حول العالم.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى