صفقة الـ 20 مليار دولار.. هل تشتري واشنطن القنبلة الإيرانية بأموال طهران المجمدة؟

بقلم : هند الهواري
فجرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مفاجأة من العيار الثقيل، كاشفة عن عرض أمريكي “سخي” وُضع على طاولة المفاوضات مع طهران، يقضي بمنح إيران نحو 20 مليار دولار. الصفقة التي تبدو في ظاهرها انفراجة مالية، تحمل في جوهرها مقايضة استراتيجية كبرى؛ حيث تشترط واشنطن تسليم إيران لمخزونها من “المواد الانشطارية” مقابل هذا المبلغ الضخم، الذي يرجح أن يكون معظمه من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
هذا العرض الأمريكي يعكس رغبة “البيت الأبيض” في نزع فتيل الأزمة النووية بأي ثمن، وتجريد طهران من “الوقود” اللازم لتصنيع السلاح النووي دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة. وفي المقابل، يضع هذا العرض القيادة الإيرانية أمام اختبار صعب: هل تقبل بالسيولة المالية لإنعاش اقتصادها المنهك مقابل التخلي عن أهم أوراق قوتها الإقليمية؟ أم ستعتبر “المواد الانشطارية” خطاً أحمر لا يمكن المساومة عليه مهما كانت المغريات؟
الدوائر السياسية تترقب الآن الرد الإيراني على هذه “المقايضة المليارية”، التي قد تمثل مخرجاً للأزمة الحالية أو تكون مجرد مناورة جديدة في صراع الإرادات المستمر. لكن الأكيد أن تسريب هذا العرض في هذا التوقيت الحرج، يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدية واشنطن في إنهاء الملف النووي، ومدى استعداد طهران لتقديم “تنازلات كبرى” مقابل استرداد أموالها المنهوبة بالخارج.



