ابتكار إيطالي جديد.. جهاز يعزز التنسيق بين الأشخاص عبر الإشارات الحركية

كتبت: نور عبدالقادر
ابتكر فريق من الباحثين في إيطاليا جهازًا مبتكرًا يهدف إلى تحسين التنسيق بين الأفراد أثناء أداء المهام التعاونية، خاصة في المجال الموسيقي، من خلال نظام يعتمد على هياكل خارجية خفيفة تُرتدى على الأطراف العلوية لشخصين، ما يسمح بتبادل إشارات حركية مباشرة تعزز التزامن بينهم.
ويعتمد الجهاز على آلية متطورة تقوم بتتبع حركة أحد المستخدمين ونقل إشارات القوة المقابلة إلى الطرف الآخر، مما يخلق إحساسًا بالتواصل الجسدي المباشر، ويساعد المؤدين على تعديل حركاتهم بشكل تلقائي دون الاعتماد الكامل على الإشارات البصرية أو السمعية، وهو ما يسهم في تحسين دقة الأداء الجماعي.
وخضع النظام لتجارب عملية على 20 ثنائيًا من عازفي الكمان، بينهم 10 ثنائيات هاوية و10 محترفة، حيث تم اختبار الأداء عبر ثلاث مراحل مختلفة، الأولى بالاعتماد على السمع فقط، والثانية بإضافة إشارات بصرية، والثالثة باستخدام التغذية الراجعة اللمسية عبر الجهاز.
وأظهرت النتائج أن التغذية اللمسية كانت الأكثر فاعلية في تحسين التزامن بين العازفين مقارنة بالتغذية البصرية، بينما حقق الجمع بين الحواس الثلاث أعلى مستوى من التنسيق والدقة في الأداء.
ولا تقتصر أهمية هذا الابتكار على المجال الموسيقي فقط، بل تمتد إلى مجالات متعددة مثل التدريب الرياضي والتعليم وإعادة التأهيل، حيث يمكن استخدامه لمساعدة المتدربين على تحسين أدائهم من خلال التوجيه الحركي المباشر، كما يتيح فرصًا جديدة للتفاعل عن بُعد عبر نقل الإحساس الحركي بين المستخدمين.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية تمثل خطوة متقدمة نحو تطوير وسائل تواصل جديدة تعتمد على الإحساس الحركي، بما يفتح آفاقًا واسعة لاستخدامها في العديد من التطبيقات المستقبلية.



