الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

رسائل مصر للعالم من اجتماعات البنك الدولي استقرارنا ركيزة لأمن الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي

 

 

بقلم: رحاب أبو عوف

 

كشف المركز الإعلامي لـ مجموعة البنك الدولي تفاصيل الجلسة الختامية لاجتماعات الربيع 2026، والتي شهدت مشاركة الوفد المصري، حيث ناقشت الجلسة ملف «أمن واستقرار الشرق الأوسط» بمشاركة وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية وممثلين عن منظمات دولية.

 

وأوضح البيان أن الجلسة، التي عُقدت بمقر البنك الدولي، ركزت على العلاقة الوثيقة بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في المنطقة، في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.

 

وخلال الجلسة، شارك بدر عبد العاطي في ندوة بعنوان «الشرق الأوسط: الاستقرار في زمن الاضطراب»، حيث أكد أن مصر تمثل حجر الزاوية في تحقيق الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة بأكملها.

 

وقدم الوزير رؤية استراتيجية تربط بين نجاح التجربة التنموية المصرية واستقرار الشرق الأوسط، محذرًا من أن أي اضطراب داخلي قد تكون له تداعيات اقتصادية وأمنية تتجاوز الحدود، مؤكدًا أن دعم الاقتصاد المصري يمثل استثمارًا في الأمن العالمي.

 

كما طرح الوزير مفهوم «الأعباء الصامتة»، موضحًا أنه يعكس التحديات غير المباشرة التي تتحملها الدولة، والتي تنقسم إلى عدة محاور، أبرزها استضافة ملايين الضيوف من جنسيات مختلفة، وتقديم الخدمات الأساسية لهم دون إنشاء مخيمات، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على الموارد.

وتطرق أيضًا إلى التكاليف المرتفعة التي تتحملها مصر لتأمين حدودها وحماية مسارات الملاحة الدولية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية، معتبرًا ذلك مساهمة مباشرة في حماية سلاسل الإمداد العالمية.

وفي السياق ذاته، دعا وزير الخارجية إلى تبني آليات تمويل دولية جديدة تراعي الأبعاد الأمنية والجيوسياسية، مؤكدًا ضرورة الانتقال من مفهوم القروض التقليدية إلى شراكات استراتيجية تدعم استقرار الدول.

 

وحظيت الكلمة بإشادة واسعة من المشاركين، حيث أكد مسؤولو البنك الدولي أهمية إدماج البعدين الأمني والاجتماعي في تقييم برامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة في المناطق التي تعاني من اضطرابات.

 

كما اعتبرت الوفود الدولية أن التجربة المصرية في الحفاظ على استقرار مؤسساتها وتطوير بنيتها التحتية تمثل نموذجًا يستحق الدعم، مشددين على أن استقرار مصر يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على التوازن الاقتصادي والأمني في المنطقة.

 

وتُعد هذه الجلسة منصة مهمة لنقل الرسائل السياسية والاقتصادية المصرية إلى المجتمع الدولي، في ظل التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، والتأكيد على الدور المحوري لمصر في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى