اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

حقائب مدرسة ميناب” على طاولة إسلام آباد.. وفد طهران يستعين بـ “رسائل الموتى” لهز ضمير المفاوضين

بقلم : هند الهواري

 

في مشهدٍ إنساني مهيب حبس أنفاس المراقبين في مطار إسلام آباد، لم تكن حقائب الوفد الإيراني الرسمي المفاوض مليئة بالأوراق السياسية فحسب، بل حملت معها “أرواحاً” غادرت عالمنا مبكراً. فقد اصطحب الوفد برئاسة محمد باقر قاليباف صوراً وحقائب مدرسية ملطخة بآلام الحرب، تخص أطفال مدرسة “ميناب” الذين سقطوا ضحية العمليات العسكرية الأخيرة، مطلقةً عليهم وصف “رفقاء الرحلة”.

 

و يرى محللون أن اصطحاب متعلقات الأطفال (حقائبهم، دفاترهم، صورهم بزي المدرسة) هي رسالة مباشرة موجهة إلى نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس” والوفد المرافق له، تهدف إلى نقل الصراع من أروقة السياسة الباردة إلى واقع “الفقد الإنساني” المرير.

 

كما تسعى طهران من خلال هذه الخطوة إلى إحراج المجتمع الدولي، والتأكيد على أن “أثمان الحرب” لم تدفعها الجيوش فقط، بل دفعها أطفال كانوا يحلمون بمستقبلٍ هادئ خلف مقاعد الدراسة، وهو ما يضع ضغطاً أخلاقياً هائلاً على طاولة المفاوضات لضمان عدم العودة إلى لغة الصواريخ.

 

و لم يغادر هؤلاء الأطفال وجدان الشعب الإيراني، حيث باتت قصصهم وقوداً للمطالبة بوقف إطلاق نار شامل يحمي المدنيين، ويضمن ألا تتكرر مأساة مدرسة “ميناب” في أي بقعة أخرى من المنطقة.

 

وفي ذات السياق ، خيم الصمت على القاعة المخصصة لاستقبال الوفود حين وُضعت بعض هذه الصور في أماكن بارزة، في إشارة إلى أن إيران لن تتفاوض على أمنها فحسب، بل ستطالب بضمانات دولية لحماية الأجيال القادمة من “هزات” الحروب المفاجئة التي تفتك بالأبرياء.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى