أزمة عالمية في الذاكرة قد تستمر حتى 2030 وترفع أسعار الهواتف وأجهزة الألعاب عالميًا

كتبت: بوسي عبدالقادر
يشهد سوق التكنولوجيا الاستهلاكية اضطرابًا متصاعدًا بسبب استمرار النقص العالمي في شرائح الذاكرة، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار العديد من الأجهزة مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وأجهزة الألعاب.
وبحسب تقارير حديثة، فإن أزمة نقص الذاكرة قد لا تنتهي قريبًا، حيث تشير التوقعات إلى أن التوازن بين العرض والطلب قد لا يتحقق قبل عام 2030، في ظل استمرار الضغط الكبير من قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وتوضح التقارير أن شركة SK hynix، إحدى أكبر موردي ذاكرة الوصول العشوائي (DRAM) عالميًا، تتجه إلى توسيع استثماراتها في إنتاج ذاكرة النطاق الترددي العالي HBM، المستخدمة بشكل أساسي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من التركيز على السوق الاستهلاكية.
وفي السياق نفسه، تستحوذ الشركة على نحو 32% من سوق DRAM العالمي، بينما تهيمن على سوق HBM بحصة تقارب 57%، إلا أن الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي يفوق قدراتها الإنتاجية الحالية.
كما أشار رئيس مجلس إدارة المجموعة إلى أن حل الأزمة قد يستغرق من 4 إلى 5 سنوات، مع توقع استمرار تأثيرها على سوق الأجهزة الاستهلاكية بنسبة نقص قد تتجاوز 20%.
وتتزامن هذه التطورات مع خطط توسع كبرى من شركات مثل Samsung وMicron Technology، إلا أن هذه التوسعات تركز أيضًا على رقائق الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن تأثيرها على سوق DRAM التقليدي سيكون محدودًا على المدى القريب.
وبحسب تقارير اقتصادية، فإن هذا النقص أدى بالفعل إلى ارتفاع تكلفة مكونات أساسية مثل ذاكرة LPDDR5X ووحدات التخزين، حتى أصبحت في بعض الحالات أغلى من المعالجات نفسها مثل Qualcomm Snapdragon 8 Elite Gen 5.
وقد انعكس ذلك على أسعار الأجهزة النهائية، حيث رفعت شركات مثل Sony أسعار أجهزة PlayStation 5، إلى جانب ارتفاع أسعار أجهزة أخرى مثل ROG Xbox Ally X في بعض الأسواق.
كما تشير التوقعات إلى أن شركات كبرى مثل Apple قد تضطر إلى رفع أسعار أجهزتها خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار أزمة سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة المكونات عالميًا.
ويحذر خبراء الصناعة من أن استمرار التركيز على إنتاج ذاكرة HBM لخدمة الذكاء الاصطناعي قد يطيل أمد أزمة نقص DRAM في سوق المستهلكين، مما يهدد بزيادة جديدة في أسعار الأجهزة خلال السنوات القادمة.



