انفراد.. “نصنع مهرجانًا لا يُشبه أحدًا” نائب المدير الفني لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يكشف سر البرمجة والتجديد ومواجهة المنافسة العالمية

كتبت / آية سالم
حوار مع الناقد محمد أحمد “نائب المدير الفني” لمهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير
في هذا الحوار الخاص، يكشف الناقد محمد أحمد، نائب المدير الفني لمهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير، عن آلية عمل لجنة المشاهدة، وكيف يتم التنسيق مع الإدارة الفنية، وأصعب مراحل إعداد البرنامج، إضافة إلى رؤية المهرجان في دعم التنوع السينمائي ومواكبة التطورات العالمية.
المهرجان أصبح في تطور مستمر سنة بعد سنة، كيف ترى هذا التطور؟
المهرجان فعلاً بقى إضافة قوية وبيكبر سنة ورا سنة، في البداية مكنش عنده نفس الانتشار أو الشعبية اللي هو عليها دلوقتي، لكن النهاردة بقينا بننافس على مستوى عالمي مش محلي بس، وده خلاه يبقى له قيمة حقيقية ومكانة مختلفة.
كيف يتم التنسيق بين لجنة المشاهدة والإدارة الفنية لاختيار الأفلام النهائية؟
لجنة المشاهدة بتبدأ شغلها بعد انتهاء الدورة بحوالي شهرين أو شهر ونص، وبتستمر تقريبًا من يونيو لحد فبراير، ودي فترة طويلة جدًا مقارنة بأي مهرجان تاني.
بنستقبل الأفلام من أربع منصات دولية، وبنكون بنتكلم عن أكتر من 3000 فيلم، اللجنة بتتفرج على كل الأفلام، وبتبدأ تعمل قائمة طويلة، وبعدها القائمة دي بتتقلص تدريجيًا لحد ما نوصل للبرنامج النهائي.
ما دور الإدارة الفنية بعد انتهاء لجنة المشاهدة؟
بعد ما لجنة المشاهدة تخلص شغلها، بتسلمنا القوائم المرشحة، وهنا بيبدأ دور البرمجة والإدارة الفنية.
بنشتغل على ترتيب الأفلام داخل المسابقات، وبنتواصل مع صناع الأفلام، ونتابع كل التفاصيل اللوجستية الخاصة بالعروض والإقامة. وفي نفس الوقت كان في تواصل مستمر أثناء فترة المشاهدة لو في أي استفسارات أو ملاحظات.
هل تتدخل الإدارة الفنية في اختيار الأفلام؟
لا، الرأي الأول والأخير للجنة المشاهدة، إحنا مش بنتدخل في الاختيار، لكن بنشتغل على التنفيذ والبرمجة بعد ما القوائم بتوصلنا.
ما أكثر مرحلة حاسمة في إعداد البرنامج الفني؟
أصعب وأهم مرحلة هي البرمجة نفسها، يعني إزاي توزع عدد الأفلام على أيام المهرجان بطريقة متوازنة، وفي نفس الوقت تحافظ على التنوع.

لازم يكون عندك تنوع في الدول والمدارس السينمائية، لأن الهدف إن الجمهور يشوف تجارب مختلفة مش نمط واحد. توزيع الأفلام داخل البرنامج هو أصعب جزء، لأنه بيحسم شكل المهرجان بالكامل.
ما الذي يجعل الفيلم القصير مؤهلاً للمشاركة في المهرجان؟
لازم يكون فيلم متكامل: فكرة واضحة، سيناريو قوي، ومخرج عنده رؤية بصرية.
الفيلم القصير يعتمد على التكثيف، فلازم يوصل فكرته في وقت محدود من غير ملل أو تكرار. لازم يكون فيه بداية ووسط ونهاية، لكن بشكل مركز جدًا. ولو الفيلم مفيهوش إضافة أو ابتكار، بيبقى صعب ينافس.
هل هناك تنوع مقصود داخل البرنامج الرسمي؟
طبعًا، التنوع هدف أساسي، لازم الجمهور يشوف مدارس سينمائية مختلفة واتجاهات متعددة.
ونحن محظوظين أن الأفلام المتقدمة بالفعل فيها تنوع كبير من دول ومدارس مختلفة، وده بيساعدنا نقدم برنامج ثري ومتنوع. حتى داخل نفس المسابقة بنحرص إن مايبقاش في تشابه بين الأفلام.
كيف تحافظون على هوية مهرجان الإسكندرية وسط المنافسة العالمية؟
بإننا نشتغل طول السنة، مش وقت المهرجان بس، التطوير المستمر هو الأساس.
إحنا دايمًا بنفكر نكون سابقين بخطوات، مش مجرد نلحق غيرنا. ومن أهم خطواتنا إننا بنقدم مبادرات جديدة زي مسابقة الذكاء الاصطناعي، وسينما المكفوفين، ومسابقات جديدة زي الفيلم المصري.
ما الذي يميز مهرجان الإسكندرية عن غيره؟
التميز الحقيقي في التجديد المستمر، بنحاول نخرج من أي قالب ثابت.
عندنا أفلام جاية من مهرجانات عالمية كبيرة زي كان وبرلين وفينيسيا، وفي نفس الوقت بنعرض أفلام لأول مرة في مصر أو في الإسكندرية. الهدف إننا نقدم محتوى يجذب الجمهور والنقاد وصناع السينما في نفس الوقت.



